سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– مش معقول تكوني بتفكري كده
صرخ بها وهو يشعر بالصدمه ، لما وصلت إليه بأفكارها
– ليه عايزه تبعديني عنك ، ليه لما قربت منك عايزه تهربي مني
تلاقت عيناهم في صمت ، فتألم قلبه وهو يراها بهذا الضياع ..، جذبها إليه يضمها غير سامحاً لها بالأبتعاد عنه
– خلينا ننسي كل حاجه ونبتدي صفحه جديدة
ارادت الحديث ، ولكنه لم يسمح لها بحديثاً أخر ..، حطت شفتيه فوق شفتيها في قبلة طويلة
, أطاحت بكيانها ، فأبتعدت عنها أخيراً بأنفاس لاهثة .. ينظر نحوها وهي تلتقط أنفاسها بصعوبه ، أراد أن يعيد الأمر لمراراً ولكنه تجمد في وقفته وهي يسمعها
– عايزه بطاطس محمره
رمقها متجهماً ، لا يُصدق ما نطقت به ، بعد ما عاشه للحظات :
– نعم بطاطس
شعرت بالتوتر من نظراته ، وطلبها الأحمق مثلها ، ولكنها لم تجد شئ تهتف به إلا بما كانت ترغب به معدتها ، فقلبها الأخرق يُريد أشياء أخر ..، وهي لن تسير إلا خلف معدتها
أنفجر ضاحكاً ، بعدما أخذ يُطالع ملامحها التي تتغير كل ثانية وكأنها تُحادث حالها
– بطاطس يا صفا
أماءت برأسها ، وقد تخضبت وجنتاها بحمرة الخجل
– كل الكسوف ده عشان ..
وقبل ان ينطق بالمزيد ، أسرعت في رفع كفها ..، تُكمم به فمه حتي يتوقف عن حديثه ، عاد لضمها إليه بتوق ، يُخبرها عن عشقه لجنونها
تخلصت من أسر ذراعيه ، وقد عادت رغبتها لتناول البطاطس يزداد
– أنا هروح أعمل بطاطس، تحب أعملك معايا
فرت من أمامه، ولكنها وقفت مكانها .. تشعر بالذهول وهي تستمع لعبارته
– هما يومين يا صفا ، وبعد كده مش هتعرفي تهربي تاني
أسرعت بخطوات راكضه نحو المطبخ ، تستند فوق أحدي الرخامات .. تلتقط أنفاسها بصعوبه ، فعن أي يومين يمنحها ..
وعندما وصل الأمر لعقلها ، وضعت بيدها فوق شفتيها ..، لا تُصدق أن علاقتهما ستصل لهذه النقطه ، شهقت بأعتراض وهي تُحرك رأسها نافيه
– لا ، لا يومين
– خلاص هو يوم واحد
أتسعت حدقتيها ، وهي تلتف نحوه ..، وقد اتبعه نحو المطبخ يغمز لها بوقاحة لم تعهدها منه من قبل
– ولا أقولك مافيش مشكله ، نخليها الليله
وتلك المرة كانت يقترب منها ، بإصرار وكأنه حسم قراره
الفصل الثلاثون
******
تراجعت للخلف خائفة ، مرتبكة .. تنظر نحوه وهو يتقدم منها ، خرج صوتها مرتجفاً وهو تري المسافة قد أنعدمت بينهم
– أحنا محتاجين فرصة نقرب من بعض تاني