سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
التوت شفتيها عبوساً من عبارته ، فرمقها ضاحكاً وهو يُحذرها
– لكن سؤال واحد مفهوم
لم تمنحه فرصه ، أنتظر سؤالها الذي جعله يشعر بالفضول والترقب
– انت حبيت قبل كده يا أحمد ؟
منحها الجواب وهو يشيح عيناه بعيداً عنه
– كنت بحبها بجنون
ورغم علمها بأمر زيجته الأولي من “عامر” وحبه الشديد لهذه المرأه .. ، إلا أن نيران الغيرة كانت تحرق فؤادها ..، كانت تتمني أن تكون الاولي في كل شئ بحياته ..، ولكنه صراحها بحبه الشديد لها
رأته ينهض من جوارها ، يقص عليها إنها تُشبهها في أشياء كثيرة .. ليست الملامح ولكن جمال الروح ..، أرتجفت شفتيها وهي تستمع لحكايتهم وكيف كان لقائهم وكيف أحبها ، و لما تزوجوا سراً
تفاصيل كثيرة كانت تسألها له ، وهو يُجيب ، حتي أصبح لم يعد لديه قدرة علي الحديث
– كفايه يا صفا ، أنتِ قولتي سؤال واحد وأنا جاوبتك علي أسئلة كتيرة
وبفضول نحو حالها هذه المرة تسألت
– طيب وأنا
طالعها وهو لا يفهم سؤالها
– وأنتِ إيه يا صفا
– مش مهم خلاص
أرادت أن تسأله عن مشاعره نحوها ، هل أصبح يحبها نصف ما أحب هذه المرأة ..، أم أن الطريق بينهم ما زال طويلاً ..، ومن نظراتها الهاربة عنه ..بدء يفهم سؤالها ..، ولكنه لم يكن مستعداً لمنحها الإجابه ..، فهو يخشي أن يكون أحبها تعوداً ليس أكثر
– تعالي في حضني ياصفا
قربها منه ، يُحارب صارعه بين قلبه وعقله ..، ورغم رفضها لتكون قريبة منه ورغبتها للهرب نحو غرفتها ..، إلا إنها استكانت بين ذراعيه
– الحب مش بأيدينا ياصفا
سقطت دموعها وقد شعر بحرارة ملمسها فوق قمصيه القطني ، أرادت الصراخ به .. حتي تعرف أين هي في حياته ، ولما لم يُحبها كما أحب هذه المرأة ..، وتلك المرة كانت تمنحه السؤال كاملاً ، تنتظر جوابه
– أمتي هتحبيني ، وهكون زيها في قلبك
وتلك المرة كان يضمها بقوة إليه
– أنتِ قدري يا صفا ..، مبقتش أقدر أعيش من غيرك ..، سيبي الايام توضح ليكي كل حاجة
شعرها بيديها ، تُحاول فك حصاره حول جسدها ..، ابعدها عنه برفق ينظر لملامح وجهها الغارقد بدموعها ، يهتف بألم
– أنا فضلت قافل علي قلبي سنين طويله ، لكن رجع يدق معاكي من جديد ، قلبي بدء يتحرك بمشاعر مش عارف أفهمها
وبألم فاق ألامه كانت تهتف
– مش فاهم مشاعرك ؟
– الماضي كان صعب يا صفا ، الفراق عذبني لسنين طويلة ، مش هستحمل تاني ، مش هقدر أقوم تاني …