سطور عانقها القلب ج الاخير

سطور عانقها القلب ج الاخير

– اخاف تتعبي يا حياه

ابتسمت وهي تلتقط ذراعه ، وتتأبطه .. فتوقف عن السير مجدداً

– لو تعبتي ، قوليلي علطول

ضحكت مرغمه ، وهي تشده نحوها

– عامر أنا كويسه ، و ولادك كويسين مش سمعت كلام الدكتوره

توقف مكانه ، يسألها بعدم تصديق

– حياة هو أنتِ فعلا حامل في طفلين

ضحكت بكل قوتها ، حتي شعرت بالألم في معدتها ، لا تستوعب الكلمات المتعلثمه التي تخرج من شفتيه ، ولا توتره العجيب عليها ، عامر السيوفي بقوته وحنكته وأمواله ..، مازال تحت تأثير الصدمه ، دمعت عيناه مرغماً وهو يجذبها إليه ويسير بها

– كنت خايف ربنا يعاقبني يا حياه ، عشان ذنب أبن فريده ، لكن صدقيني مظلمتهاش هي اللي ظلمت نفسها

توقفت مكانها ، ووقفت قبالته ترمقه بنظرات حانية ..، نظرات جعلته يتوق للعودة لمنزلهم ، حتي يُخبرها كم هو يُحبها

– الراجل اللي ميقولش لمراته ، سبب طلاقه من طليقته .. يبقي راجل عظيم ..، أنا واثقة أن السبب كان قوي يا عامر ، قوي لدرجه إنك مقدرتش تغفره ليها

والسبب كان قوياً جداً علي رجلاً مثله ، رجلاً عاش طيله حياته يرفع رأسه ، و يخشاه الجميع

عادوا لأكمال سيرهم ، ولاول مره كان يتخلي عن مكانته وعن تعقله ..، ضحكوا وتوقفوا أمام كل متجر ..، يشترون أشياء بلا هدف ..، حتي الأطعمه التي كان يرفض تذوقها أجبرته اليوم علي تناولها

عادوا لسيارته ، وهو يضحك علي حاله وعليها ، وقد أغرقت المثلجات ثيابهم خاصة هو ..، بعدما ذابت فوق يديه

– بتضحكي عليا يا مدام ، لا وخلتيني أقف أكل من الشارع كمان

تعالت ضحكاتها ، وهي تستقل السيارة في المقعد المجاور له

– أتجنن مرة في حياتك يا عامر

جذبها إليه ، يباغتها بقبلة خاطفه ..، جعلتها تشهق بفزع وتلتف حولها ..، لا تستوعب ما فعله للتو ..، أحتلي العبث ملامحه وقد بدء في قيادة سيارته متمتماً وهو يغمز لها

– مش بتقوليلي أتجنن

…………………………………….

أنسابت دموعها وهي لا تستوعب ما تخبرها به أروي ، عن سقوط شقيقه ودخوله العناية المركزه ، جاسر القوي الذي يظنه الجميع لا يمرض ولا يرهقه شئ ، سقط في مكتبه أرضاً

– جاسر تعبان أوي يا جنه ، تعالي يا جنه .. تعالي وقوليله إنك حامل .. ، ليه بتعمل فيه كده

اغلقت “أروي” الخط ، دون أن تنتظر سماعها ، فاتجهت خارج غرفتها بخطوات مهرولة نحو مكان جلوس والديها ، حتي تُخبرهم بحديث أروي ، ولكنها وقفت مكانها ..، تطبق فوق جفنيها بقوة ، تتذكر الحقيقة المريرة التي علمت بها ، تتذكر قسوته وعدم مجيئه إليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *