الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١
الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١
كان المفروض إن محمود الدمنهوري مايرجعش البيت في الوقت ده.
كان لسه داخل أوضة نومه، وفجأة إيد طلعتله من الضلمة.
صوابع ساقعة حطت على بُقه جامد.
وصوت واطي همس في ودنه:
“ماتطلعش ولا نفس.”
محمود اتشد لورا قبل حتى ما يستوعب مين اللي مسكه.
كانت نجلاء، الخدامة اللي بقالها 3 سنين شغالة في البيت.
شدته بسرعة لجوا غرفة اللبس، وقفلت الباب وراهم، وحطت إيدها على بُقه تاني.
محمود ماكانش من النوع اللي بيخاف بسهولة.
اتعود طول عمره على المشاكل والخطر، وشاف الموت قدام عينه أكتر من مرة.
لكن اللي لفت نظره إن إيد نجلاء نفسها كانت بتترعش.
قرب من فتحة صغيرة بين باب الدولاب، وبص ناحية أوضة النوم.
فجأة النور اتفتح.
صوت خطوات بدأ يقرب.
مش خطوات نجلاء.
ومش خطوات مراته.
خطوات حد غريب.
نجلاء قربت منه لدرجة إنه حس بنفسها وهي بتتكلم.
قالتله بصوت يكاد مايتسمعش:
“هما فاكرين إنك لسه بره البلد.”
وسكتت لحظة، وبعدين قالت:
“لو سمعوا صوتك… مش هتطلع من الأوضة دي عايش.”
محمود ثبت عينه على فتحة الباب.
درج اتفتح.
وبعده سمع صوت معدن بيخبط في معدن.
ساعتها بس فهم.
أخطر لحظة في حياته كلها مش كانت في الشارع.
ولا وسط رجالة مسلحة.
أخطر لحظة كانت جوه بيته.
على بُعد كام خطوة من سريره.
محمود الدمنهوري كان واحد من أخطر رجال الأعمال في مصر، والناس كلها كانت عارفة إن وراه نفوذ كبير وشبكة علاقات محدش يقدر يقرب منها.
على مدار تلاتين سنة، بنى اسمه وسط ناس كتير بالخوف والفلوس والسكوت.
اللي يعاديه كان بيحسبها ألف مرة.
واللي يشتغل معاه كان عارف إن الغلطة الواحدة ممكن تكلفه كل حاجة.
لكن وهو واقف دلوقتي مستخبي جوه الدولاب، محشور بين بدل غالية تمنها أكتر من مرتبات ناس كتير، بدأ يحس بحاجة عمره ما حسها قبل كده.
بيته اللي كان فاكره أكتر مكان آمن في الدنيا…
طلع هو أكتر مكان ممكن يتق*تل فيه.
نجلاء كانت لسه حاطة إيدها على بُقه.
عينيها السودا كانت ثابتة في عينيه.
ماكنتش باينة كخدامة عادية.
دي واحدة بقالها تلات سنين بتدخل وتخرج من كل أوضة في البيت.
بتحضر القهوة.
بتنضف.
بتسمع كلام العيلة.
وتشوف اجتماعات محدش من بره البيت كان يعرف عنها حاجة.
ومحمود عمره ما فكر إنها ممكن تكون شايلة أسرار أخطر من أسرار ناس كتير حواليه.
من فتحة الباب، شاف كذا ضل بيتحرك جوه الأوضة.