الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١
الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١
محمود حس بحركة بسيطة جنب جسمه.
بص لنجلاء.
وهنا شاف حاجة خلته يركز معاها أكتر.
كان فيه مس*دس صغير مخبي تحت هدومها.
الخدامة اللي كانت كل يوم بتحطله القهوة على الترابيزة…
كانت مسلحة.
وجايبة س/لاح لجوه بيته.
واحد من الرجالة نادى من الناحية التانية:
“الخزنة فاضية.”
مروان ضحك.
ضحكة مافيهاش ذرة فرحة.
“أكيد فاضية.”
وبعدين قال:
“عمي مش غبي.”
قرب من اللوحة وهو بيتكلم.
“الفلوس والدهب مش هما اللي إحنا عايزينهم.”
واحد سأله:
“أومال؟”
مروان رد:
“إحنا عايزينه هو.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“لازم يفضل عايش لحد ما يقولنا الأسرار الحقيقية فين.”
محمود حس إن الدم بيغلي في عروقه.
مش بسبب الفلوس.
ولا بسبب الخزنة.
لكن بسبب الخيانة.
الشخص اللي كان بيعتبره ابنه…
كان واقف في أوضته ومعاه تلاتة مسلحين، ومستني اللحظة اللي يق*تله فيها.
محمود بدأ يفتكر كل حاجة.
كل مرة مروان سأله عن شغله.
كل مرة كان بيقعد معاه على السفرة ويسأله عن تحركاته.
كل مرة كان بيهزر ويقول له:
“يا عمي، إنت مخبي علينا إيه؟”
دلوقتي كل الذكريات بقت شكلها مختلف.
يمكن مافيش ولا سؤال كان بريء.
يمكن كل قعدة عائلية كانت مجرد مراقبة.
وكل زيارة كانت عشان يعرف معلومة جديدة.
محمود بص لنجلاء.
لكن قبل ما يسألها بأي كلمة، هي قربت من ودنه.
صوتها كان ضعيف جدًا.
وقالت:
“في حاجة تانية لازم تعرفها.”
محمود ركز معاها.
نجلاء بلعت ريقها.
وبعدين قالت:
“اللي بيحصل ده مش عشان الفلوس.”
سكتت.
بصت في عينه.
وقالت:
“ومش عشان الأرض ولا الشغل.”
محمود ضيق عينيه.
نجلاء قربت أكتر وهمست:
“مروان مش هو اللي بدأ الموضوع.”
محمود حس بقلبه بيقف لحظة.
سألها بعينه من غير ما يتكلم.
نجلاء هزت راسها ببطء.
وقالت:
“في حد أكبر منه.”
“حد من العيلة.”
وقبل ما محمود يقدر يستوعب كلامها…
اتسمع صوت خطوات جاية ناحية الدولاب.
نجلاء بسرعة حطت صباعها على شفايفها.
“شششش…”
الخطوات قربت.
خطوة…
وراها خطوة…
لحد ما وقفت بالظبط قدام باب الدولاب.
محمود ثبت نفسه.
ونجلاء حطت إيدها على المسدس اللي مخبيه تحت هدومها.
مقبض الباب اتحرك.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
وصوت مروان جه من بره:
“غريبة…”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“الدولاب ده لسه ما اتفتش.”
محمود بص لنجلاء.
هي بصت له.
وفي اللحظة دي الاتنين فهموا إن مافيش وقت.
يا إما يخرجوا من هنا دلوقتي…