الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١

الخدامه التي أنقذت رجل المافيا من الموت ١

كانوا أكتر من شخص.

وكل واحد فيهم بيتحرك بثقة، كأنه حافظ المكان كويس.

واحد وقف جنب الكومودينو.

والتاني راح ناحية الخزنة اللي ورا لوحة قديمة لصورة جد محمود.

نجلاء شدت إيدها على بُقه أكتر.

وهمست:

“تلاتة.”

محمود بص لها.

كملت:

“كلهم مسلحين.”

سكتت ثانية وبعدين قالت:

“بقالهم حوالي عشرين دقيقة مستنيينك.”

محمود حس إن دماغه اشتغلت بسرعة.

إزاي دخلوا؟

الأمن اللي على البوابة فين؟

الكاميرات؟

الحراسة؟

كل البيت كان متأمن من كل ناحية.

دخول تلاتة مسلحين من غير ما حد يحس بيهم كان معناه حاجة واحدة بس.

في حد من جوه البيت هو اللي ساعدهم.

حد عنده مفاتيح المكان.

حد عارف مواعيده.

وعارف هو بيخرج إمتى ويرجع إمتى.

باب أوضة النوم اتفتح أكتر.

الخطوات قربت من الدولاب.

نجلاء شدته لجوا أكتر، وحاولت بجسمها تغطي عليه.

صوت هدومهم وهم بيتحركوا كان واضح في السكون.

وفجأة صوت واحد قطع الهدوء.

صوت بارد ومألوف.

“فتشوا البيت كله تاني.”

محمود اتجمد مكانه.

الصوت كمل:

“لازم يكون وصل لحد دلوقتي.”

قلب محمود وقع.

الصوت ده كان يعرفه كويس.

ده صوت ابن أخوه…

مروان.

الشاب اللي محمود رباه بعد ما أخوه مات.

الولد اللي اعتبره زي ابنه.

اللي علمه الشغل.

واللي كان بيجهزه عشان يمسك جزء كبير من شغله بعده.

الولد اللي محمود كان يثق فيه أكتر من ناس كتير.

نجلاء بصت له بنفس الصدمة.

واضح إنها عرفت الصوت هي كمان.

لكن الغريب إن وشها ماكانش عليه اندهاش كامل.

بالعكس…

بعد لحظة، ملامحها اتغيرت.

بقت ملامح واحدة كانت عارفة.

كأنها كانت مستنية محمود يسمع الحقيقة بنفسه.

صوت واحد تاني جه من ناحية السرير:

“يمكن غير خطته.”

وبعدين ضحك وقال:

“الراجل كبر وبقى شكاك زيادة عن اللزوم.”

مروان رد بسرعة:

“لأ.”

صوته كان واثق.

“هو جاي.”

سكت لحظة، وبعدين قال:

“سامي أكدلي إنه خرج من المخزن من ساعة.”

وبنبرة فيها ثقة غريبة كمل:

“محمود عمره ما بيغير مواعيده.”

محمود قبض إيده جامد.

مروان عارف مواعيده.

وعارف المخزن.

وعارف حتى هو خرج منه إمتى.

ده معناه إن الموضوع متخطط له من بدري.

مروان اتحرك ناحية الشباك.

رفع الستارة وبص بره.

نفس الشباك اللي محمود وقف عنده مئات المرات.

كان بيبص منه على بيته، وعلى الحراسة، وعلى كل حاجة حواليه، وهو فاكر إن محدش يقدر يقرب منه.

لكن دلوقتي…

العدو كان واقف جوه أوضته.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *