سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– رايح المصنع يا حببتي ، عندي أجتماع مهم النهارده
– حتي النهارده شغل
تمتمت معترضه ومازالت لا تقوي علي فتح عينيها ، فمال نحوها يلثم خدها معتذراً
– مش هتأخر عليكي ، هخلص الأجتماع وأرجع علطول
حاول النهوض ، والابتعاد عنها ..حتي لا تؤثر به هيئتها المغريه ..، ولكن توقف عن حركته وهو يشعر بيدها تقبض فوق قميصه
– جاسر ، بليز
– يا حببتي صدقيني..
وقبل أن يُكمل عبارته ، كانت تعانقه من الخلف ، تهمس إليه بكلمات كان يعلم إنها من شده نعاسها تهتف بها دون وعي ، أو ربما ليلة أمس قد قضت علي جميع الحواجز بينهم
اجتذبها نحوه ، يطرحها الغرام ..، بشوق وكأنها لم تكن بحضنه منذ ساعات
وبعد ساعه ، فاقوا من سحابتهم الغائمه بالمشاعر , بسبب رنين هاتفه الذي لم يكف عن الرنين .. بسبب الأجتماع الهام الذي سيعقد بعد نصف ساعه ، كان تركض هنا وهناك … تُحضر له ثيابه وحذائه وهو يتحدث حانقاً
– خلاص يا فاخر ، قولتلك هكون عندك بعد نص ساعه
وفاخر يتسأل للمره العاشره ، ما الذي أخره .. بعدما كان يُشدد عليه أمس عدم التأخر
– أه رغيك الكتير ده معطلني
اغلق الهاتف في وجه “فاخر” الذي وقف يُحدق بهاتفه ..، طالعته وهو يتجه نحو المرحاض ، ثم خرج بعد دقائق يُجفف خصلاته ..، ينظر إليها ممتعضاً
– شوفتي اخرت دلعك ، هتأخر لأول مره علي اجتماع
اقتربت منه تناوله قميصه ، تضحك علي تذمره
– يعني بتحط عليا اللوم ، بدل ما تراضيني .. عشان رايح الشغل النهاردة ، وسايب عروستك لوحدها
رمقها بنظره لعوبه ، بعدما راق إليه حديثها ، وهي تُغلق لها أزرار قميصه
– عروسه ، أه لو حد عرف إنك لحد ليلة أمبارح كنت لسا …
وقبل أن يتمم عبارته ، التي كانت تعلم نهايتها ..، ابتعدت عنه هاربه
– هروح أحضرلك قهوتك بسرعه
تعالت ضحكاته ، وهو يراها تهرب من أمامه ..، يهتف لها ضاحكاً
– أنا بقول أسيب فاخر يترأس الأجتماع النهارده ، وخليني أشوف اهدافي
……………………………………………………….
وقفت تُحضر حقائبهم ، بعدما انتهت رحله مكوثهم هنا ..، لقد أنتهت الأيام المعدودة التي عاشتها برفقته في هذا المكان ..، اقترب منها يسألها إذا أنهت كل شئ
– خلاص يا حياه
التفت نحوه ، وقد غامت عيناها بالحزن تخبره إنها أعدت الحقائب ، فطالع نظرات عينيها وهي تتهرب منه ، حاولت الابتعاد عنه ، ولكن أسرع في التقاط ذراعها