سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
والجواب كان واضح ، وهو يراها تضع بيدها فوق بطنها دون إجابه
……..
غادرت السيدة “صافية” من غرفة أبنة شقيقها ، وقد احزنها فقدنها للطفل ، أقتربت منه وهو جالس فوق الأريكة بالطابق السفلي يطرق رأسه أرضاً
– أطلعلها يا بني ، من ساعه ما رجعنا من المستشفي بتسأل عليك
طالعها “احمد” بنظرات صامته ، فجلست جواره تربت فوق كفه الموضوعه فوق ساقه
– صفا طيبه وغلبانه ، هي يمكن متهورة شويه في تصرفاتها بس مافيش أطيب منها
ظل صامتًا ، يستمع لكلمات السيده “صافيه” التي نهضت وقررت الرحيل ، بعدما منحته بعض السلام من حديثها الطيب
صعد إليها ، وقد بدء يشعر بتوازنه ، وفور أن دلف للغرفه كانت تعتدل من فوق الفراش بلهفة ..، تمسح دموعها
– أنا أسفه يا احمد ، أنا مكنتش عايزه أقولك ..، بس أنت كنت خلاص حجزت تذاكر الطيارة
وأطرقت رأسها في بؤس ، تهتف معللة ..، تتمني مسامحته علي إخفائها عنه لأمر حملها
– كنت عايزه أنزل مصر ، كنت مشتاقة ليهم أوي ..، كنت عايزه أقولهم أد إيه أنا سعيده
هتفت عباراتها ، وقد تعالت شهقاتها من شده الألم ..، فاقترب منها يضمها إليه بعدما رأي إنهيارها
– لما شوفت الدم ، خوفت أخسرك زي ما خسرتها يا صفا
توقفت عن البكاء ، بعدما ألجمها حديثه ..، ابتعدت عنه ..تنظر نحو ملامحه الجامده الشاردة
– زعلي منك عمره ما هيكون اكبر من خوفي عليكي
علقت الدموع بعينيه ، فاسرع بأشاحت عيناه عنها بعدما اطبق فوق جفنيه بقوة
– مشهد موت مها مش قادر أنساه
وقدعاد المشهد وعادت الذكريات لتخنق روحه ، نفس المكان ونفس الوقت ، “مها ” تركض بالفرس وهو يركض خلفها حتي يلحقها بعدما فقدت التحكم في لجام الفرس ..، تصرخ باسمه حتي يلحقها ولكن الاوان قد فات ..، وارتطم الفرس بالسيارة الكبيرة وسقطت في بحر دمائها
اسرعت في ضمه إليها ، تُشاركه حزنه في صمت ..، غادر الغرفه بعدما لم يعد يتحمل المكوث أكثر فيها ، حتي إنه لم يعد يتحمل وجوده بالمزرعة التي جاء إليها من اجل أن يُحقق لها رغبتها
أنتظرته طويلاً ، وقد أقترب وقت بزوغ الشمس ..، فتحركت بالغرفة بصعوبه تشعر بالقلق وقيلة الحيله ..، وخاصه بعدما أغلق هاتفه ..، التقطت هاتفها لتهاتف “عامر” فلم يعد لديها قدرة علي الأنتظار أكثر ولكن قبل أن تضغط علي زر الأتصال ..، كانت تجده يدلف وثيابه متسخه بعض الشئ