سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– كده متقوليش عشان أجي أستقبلكم في المطار
ربت “أحمد” فوق ظهره ، وهو يضمه إليه يُخبره عن مدي شوقه له ولوالدته والقصر
– حبيت أعملها ليك مفاجأة يا عامر
أسرعت “حياه” بخطواتها إليهم ، بعدما علمت من الخادمه بقدومهم ..، وقبل أن تتقدم منهم كان يهتف صارخاً
– برضوه بتجري ، انا مش عارف هتخافي عليهم أمتي
تعالت ضحكات “صفا” وهي تقترب منها , تضمها بعدما هتفت مازحه
– أنا قولت الوحش الكامن داخل عامر بيه ، زمانك قدرتي عليه
– هو حد يقدر عليه برضوه
هتفت بها “حياه” وهي مستاءه ، بسبب أفعاله الجنونيه وصراخه الدائم عليها ..، كلما تحركت
– حياه
تمتم بها محتقن الوجه ، وكأنها أضاعت هيبته أمام شقيقه و زوجته ، أنفجر أحمد ضاحكاً
– يا باشا هيبتك موجود متقلقش
صدحت ضحكاتهم عالياً ، فدمعت عينين ناهد وهي تقترب من مكان وقوفهم وترافقها مرافقتها ، تهتف بشوق وهي تمدّ يديها أمامها نحوهم
– أحمد
………………….
التقط منها طبق الطعام ، الذي وضعت فيه كل ما يشتهيه ، طالعها بنظرات ممتنة مُحبة..، فرغم غضبه وحديثه الحاد الذي حادثها به منذ دقائق ..، لا تتذمر ، أو تعبس بوجهها ..
شعر بالإنتشاء ، وهو يري نظرات شقيقه لهم ، وتذمره وهو يُطالع زوجته التي أنشغلت في تناول الطعام ، بعدما اخبرته إنها بالفعل جائعه
– أرجوك يا حياه علميها شوية دروس ، في التعامل مع الزوج ..، بدل ما هي ماشاء الله مش شايفه قدامها غير طبق الأكل
ضحكت السيده “ناهد” علي حنق إبنها الأصغر ، لا تُصدق أن أولادها أصبحوا يتذمرون علي أبسط الأشياء مع زوجاتهم وكأنهم لا يريدهن إلا لهم وحدهم
– أنا يا أحمد مش بهتم بيك ، هو ده اللي تقصده مش كده
أمتعضت ملامح “صفا” وهي تهتف به ، كما امتعضت ملامح عامر وهو يري زوجته تندفع نحو شقيقه وتصنع لهم طبقاً كما صنعته له ..، التقط ذراعها ينظر إليها متمتماً بضيق تحت نظرات أحمد الذي أنفجر ضاحكاً
– مش عنده مراته ، خليها تهتم بي
– وفيها إيه يا عامر
– مالك يا باشا بس ، مش هناكل المدام والله
تعالت ضحكاتهم ما عدا “عامر” الذي احتقنت ملامحه
– مافيش دم خالص ، يا صفا هانم
طالعته “صفا” وهي تحشر الطعام بفمها ، تحرك رأسها نافيه ..، تهتف بحنق وهي تضع لقمة أخري
– جعانه أوي يا احمد
كان يشعر بالدهشه من جوع زوجته العجيب عليه ، فالتقط كأس الماء ..، يقربه منها