سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
غادرت الغرفة بخطوات سريعه ، فلم يُعد لديها قدرة علي عدم رثاء نفسها والبكاء علي حظها ..
………..
تجهمت ملامحه ، واحتدت عيناه من شدة الغضب ، وهو يستمع لطلب ذلك المُحاضر ، الذي وقف بكل تبجح يطلب منه إعطاءه فرصة للأقتراب من زوجته ، ويقص عليه انفصاله القريب عن زوجته بعد فشل حياتهم معاً
– وطبعاً صفا ، لقيت فيها الست اللي بتتمناه ..مش كده يا دكتور باسل
شعر “باسل” بالتوتر من حديثه ، وسرعان ما كان يومئ برأسه مؤكداً
– عندك كل الحق تقلق من مشاعري ، أتجاه أختك .. لكن لو أنا كان نيتي شئ مش كويس لسمح الله ، مكنتش أتكلمت معاك بوضوح
– طبعا ، طبعا
هتف بها “احمد” وقد اظلمت عيناه
– لكن مش شايف ، أنك واخد القرار بسرعه ..، وانت لسا مخرجتش من علاقتك مع مراتك
طالعه الواقف ، وهو لا يفهم سبب غضبه الظاهر فوق ملامحه وهو يُحادثه
– أنا في عمر أقدر أحدد فيه كويس ، أنا محتاج إيه في حياتي ..، يمكن أختياري لزوجتي أخطأت في ، لكن صفا حقيقي مشاعري مختلفه .. كل اللي محتاجه منك تدينا فرصه نقرب من بعض
وبأبتسامة واسعه أردف وهو يشعر ببعض التوتر
– أنا صرحت أنسه صفا بمشاعري قبل ما أجيلك هنا الشركه ، وطلبت مني اني اصارحك بمشاعري ناحيتها ، لأن متقدرش تعمل حاجه من غير أذنك ..، وحقيقي أن أحترمت فيها ده ، رغم إن بعدي عن العادات والتقاليد ..إلا اني بعتبر الصراحه في كل حاجه هي الأفضل
قبض فوق كفيه بقوه بعد عبارة الجالس أمامه ، لا يُصدق إنه وصل بها الأمر ..لتبعث له الرجل لهنا ..حتي تغضبه لهذه الدرجه القاتله ، لم يتحمل سماع المزيد ودون شعوراً منه .. اقترب منه يلتقطه من ثيابه يلكمه بقوة لعله يستطيع أطفاء نيران غضبه ، يُخبره صراحه
– اللي قاعد تكلمني عن جمالها وصفاتها الحميده ، ديه تبقي مراتي يا دكتور
والصدمه كانت من نصيب “باسل” الذي أنبطح أرضاً ، واخذ يمسح الدماء عن أنفه لا يستوعب الخطأ الفادح الذي وقع به
– لكن هي قالتلي أنكم أخوات ؟
………………….
زفرت أنفاسها بقلق وهي تجلس فوق فراشها ، و تقضم اظافرها بتوتر .. وقد ظهرت فوق ملامحها ابتسامة واسعه .. أخذت تتسع شيئاً فشئ .. حتي تلاشت تماماً وهي تستمع لصوته الصارخ
– صفا
أندفع نحو الغرفه ، وقد أظلمت عيناه كلما تذكر وقوف هذا الرجل أمامه .. يُخبره عن مشاعره نحو زوجته ، وبل وأعطته الموافقه ليذهب إليه حتي يعرض عليه الامر