سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
– طيب براحه يا حببتي ، أحطلك إيه تاني في طبقك
اخذ يضع لها الطعام ، بعدما أدرك بالفعل إنها جائعه ..، زال عبوسه وصب كل اهتمامه عليها
طالعتهم “حياه” بنظرة دافئه ، فتلاقت عيناها بعينين عامر ..، الذي ألتقط كفها يلثمه بحب
– تسلم أيدك يا حببتي
ورغم إنها لم تعد تساعد الخادمات بالمطبخ ، إلا بالأشراف فقط ..، ولكنه بات يمتدح الطعام يومياً
أبتسمت ناهد وهي تستمع لكلمات الحب والضحكات بين أولادها و زوجاتهم ..، ولم تكن تظن أنه سيأتي يوماً ويجلسون هكذا وستجمعهم مائدة طعام سوياً يسودها الدفئ.
…………….
تقافزت بسعاده أمام الفرس الجميل الذي أخرجه لهم العامل ، كما أمره سيده ..، اسرعت في وضع يدها فوقه ، ولكن الفرس أخذت ترفع قدميها وتصدر صوت صهيلها
ترجعت للخلف خائفه ، بعدما كان الحماس يعتلي ملامحها
– حببتي متخافيش ، هو بس مش متعوده عليكِ
قربها منها برفق ، فتراجعت ثانية بعدما دب الرعب في قلبها
– ما هي مش خايفة منك ، اشمعنا أنا
– قدرات يا حببتي
هتف مازحاً ، فرمقته ممتعضه ..،فهتف ضاحكاً
– بقيتي علطول متذمرة يا صفا هانم
– أحمد
وبهمس خافت هتفت أسمه ، تخبره بوداعه وهي تُسبل أهدابها
– خلينا نتمشي ، أنا خلاص مش عايزه أركب خيل
ولكنه كان مصّر علي تنفيذ الأمر واصطحابها في جولة داخل المزرعه ، صعد فوق الفرس وأجتذبها يضعها أمامه ..، كان يتحرك برفق وفور أن بدأت خطوات الفرس تزداد صرخت خائفه وهي تلتف نحوه وتلتقط قميصه متشبثه به
– صفا ، أنا كده مش هعرف أتحكم في لجام الفرس
– نزلني يا احمد ، نزلني أنا خايفة
اوقف الفرس ، واسرع في الهبوط منه ثم حملها ، فاغمضت عينيها وهي تشعر ببعض التقلصات ، التي أخذت تزداد ولم تعرف من أين يأتي الوجع ، تعالا نحيبها في صدمه ..، فقد حذرتها حياة من ركوب الخيل وأخبرتها إذا علم أحمد بالامر .., فلن يستمر في الركض بها هنا وهناك حتي يستمتعون بأجازتهم الصغيرة
اتجه بها نحو المنزل ، رغم طول المسافه التي قطعوها
– صفا إيه اللي حصلك ، ما أنتِ كنتِ كويسه
لم تستطيع أخباره ،فلو علم بالأمر وأنها لم تخبره ..، سيغضب عليها بشده ..، وضعها فوق الفراش وقبل أن يُخبرها إنه سيُهاتف عمتها حتي تأتي إليهم ..، كان ينتبه علي الدماء التي عُلقت بقميصه ويديه ، ينظر إليها بذهول متسائلاً
– أيه ده ؟