شقه الزوجه منال علي 3 ج الاخير
شقه الزوجه منال علي 3 ج الاخير
الشارع اللي قدام المستشفى كان مقلوب، صوت سارينات الإسعاف مع نور العربيات بيضرب في عيون سلمى زي كشافات التحقيق.
جريت في الممر الطويل، ريحة المطهرات والدموية خانقة الهوا.
على باب الرعاية المركزة، كانت نوال قاعدة على الأرض بتلطم وبتصرخ، وهاجر جنبها منهارة، وحسام واقف بعيد وساند ضهره على الحيطة ووشه شاحب زي الأموات.
أول ما نوال شافت سلمى، قامت وقفت وهجمت عليها ومسكت في هدومها:
— «الحقينا يا سلمى! ابنك هيروح في داهية! البوليس مش عايز يسيبنا في حالنا، وعايزين يلبسوه مصيبة!»
سلمى شالت إيد حماتها عنها ببرود غريب، ملامحها ما كانش فيها ذرة شفقة:
— «ياسر حصله إيه؟»
هاجر ردت وهي بتعيط بنحيب:
— «عنده كسر في الحوض وارتجاج، بس المشكلة مش في الحادثة… العربية اتقلبت بيه بعد ما عربية جيب سودة زنقت عليه على طريق المحور وطيرته، وجريت!»
سلمى بصت لحسام، حسام رمش بعينه وبص في الأرض…
رؤوف التهامي مالحقش يستنى لما الصفقة تتم بهدوء، رؤوف كان عايز يخلص من ياسر وياخد الورق!
قبل ما سلمى تنطق، قرب منهم ظابط شرطة برتبة رائد، معاه اتنين أمناء شرطة وماسك في إيده دوسيه بلاستيك متغطي بدم خفيف.
الظابط بص في الوجوه وقال بحزم:
— «مين فيكم سلمى عبد الرحمن؟»
سلمى خطت خطوة لقدام:
— «أنا يا فندم.»
الظابط تفحصها بنظرة حادة، ورفع الدوسيه: حصري علي روايات واقتباسات
— «جوزك كان شايل في عربيته مستندات تخص مناقصة مشروع حكومي سري لشركة مقاولات اسمها (التهامي)، والمستندات دي عليها أختام مسروقة من شركتك، وإقرار استلام منسوب ليكي وممضي باسمك! غير شيكات بدون رصيد بالملايين.»
نوال صرخت وقطعت كلام الظابط:
— «يا بيه دي شقاوتهم، دي سلمى هي اللي شغالة هناك وهو كان رايح يوصل لها الورق بس! سلمى هي المسؤولة عن شغلها يا بيه، ابني ملوش دعوة!»
الكلمة نزلت زي الرصاص.
حماتها، في أقصى لحظة انهيار لابنها، ما فكرتش غير في حاجة واحدة:
ترمي سلمى في وش المدفع، وتلبّسها هي القضية عشان تخرج ابنها بريء!
سلمى بصت لنوال بنظرة واحدة كانت كفيلة تسكتها، نظرة بنت بتموت فيها آخر ذرة عشرة.
سلمى قربت من الظابط، وفتحت شنطتها بهدوء وثبات يدرّس:
— «يا فندم… الإقرار ده مزور، وتوقيعي عليه مش توقيعي، وتقدر تبعته حالا لمضاهاة الخطوط في الأدلة الجنائية. والأهم من ده… اتفضل حضرتك أسمع التسجيل ده.»