سطور عانقها القلب ج الاخير

سطور عانقها القلب ج الاخير

ترك “احمد” المعلقه التي كان يحتسي بها الحساء ، ورمقها مُدققاً في خلجات ملامحها ، متسائلاً بنبرة جامده:

– مش ملاحظه أن كل الكلام بقي عن دكتور باسل

طالعته صفا ، دون فهم .. فما الذي يجعله يغضب ..، إذا كان حديثها عن محاضرها بهذا الود ، فهو رجلاً لطيفً وذكي ، انتبهت علي نهوضه ولم يمس إلا القلبل من الطعام ، فجذبت ذراعه تنظر نحو طبقه

– أنت مخلصتش طبقك ، ده أنا عامله الاكله اللي أنت طلبتها وبتحبها

رمقها ، قبل أن يُحرك ذراعه من قبضتها ..، فقد ضاعت شهيته من حديثها المفعم بحماس عن هذا الرجل

– شبعت خلاص

تركها ، واتجه نحو غرفة مكتبه ..، لتلتف بمقعدها تُحدق به ، غير مصدقه ما نسجه لها قلبها وعقلها معاً ..، احمد يغير عليها ، بل لا يطيق أستماع مدحها عن رجلاً غيره ، هل أصبح بالفعل يحبها ، أم هي مجرد أشياء تحدث بين الأزواج في العاده

عاد التشتت يقتحم عقلها ، فما تُخبرها ساره عنه .. يجعلها تشعر بالأضطراب وتشك في مشاعره ..، فقد بدء أحمد يتباعد عنها بسبب برودها معه ، وهذا لا يدل علي شيئاً واحداً ..، إن ما كان يُحركه نحوها ما هي إلا الرغبه

أطرقت رأسها في يأس ، ولكن جميع حواسها قد تجمدت وهي تشعر بلمسات كفيه فوق كتفيها وهمسه

– بكون فعلاً عايز أسمع تفاصيل يومك يا صفا ، بس مش لدرجه تفضلي تمدحي راجل قدامي

التفت إليه ببطئ ، تتظر نحوه وقد تعالت أنفاسها ..، اجتذبها من فوق مقعدها يمسح بأنامله فوق خديها

– تحبي نسهر النهاردة بره

ومن حماسها المفرط ، ونظرتها إليه .. كان يشعر إنها لا تضيع منه ..بل هي تحتاج لوقت كما أحتاجه هو من قبل

– يعيش ، احمد السيوفي

تعالت ضحكاته وهو يضمها إليه ، ولم تعد سعادتها قائمه إلا علي رؤيتها سعيداً

– مجنونه !

………………………………………………………….

نظرت أمامها لروعة المكان ، وهي تشعر بنسمات الهواء تُداعب خديها ، أغمضت عينيها وهي تتمني داخلها ، أن تظل هذه السعاده تُحاوطها ، أن يُحبها ويمنحها قلبه مطمئناً ..، ألتفت بجسدها نحو الفراش ، تُطالعه وهو غافي .. تتذكر مجيئهم أمس لهذا الفندق في مدينة شرم الشيخ ، وقد فاجئها برحلتهم

عادت لتُطالع الأجواء أمامها من الشرفة التي تطل علي منظر جذابً ، تزفر أنفاسها براحه ، تُفكر في احاسيسها التي باتت تشعر بها معه تتسأل داخلها ، هل بالفعل بدء يُحبها ، أم ما زالت الرغبه ما تقود علاقتهما ، أم مازلت هناك نوايا قائمه من هذه الزيجه التي لم تثمر إلي الأن بطفلاً يضمه رحمها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *