سطور عانقها القلب ج الاخير
سطور عانقها القلب ج الاخير
خرج من المرحاض ، يُجفف رأسه وعنقه ..يتجاهل وجودها ..فاسرعت إليه تتعلق به
– شيخ العرب ، بقي بيتقمص بسرعه زي العيال الصغيره
حدقها بمقت ، وكأن الحديث لم يعجبه
– صباح الخير يا حبيبي
ورغماً عنه ، كان يبتسم وهو يراها تُحاول تقبيله فوق كلا خديه
خرجت شهقة من شفتيها ، وهي تراه يلصقها به يُعلمها نتائج الدلال علي رجلاً مستعداً لنيل فريسته ، وكالعاده التي أصبح بها مؤخراً هو الذهاب لعمله متأخراً عشرة دقائق او ربما اكثر .. بعدما كان اكثر الرجال أنضباطً..، فزوجته جنونها لا يكون إلا في الصباح .
………………………………………….
جلست منيره بجانب اخيها شاردة بعدما اخبرها بشكوكه
– طيب والمحامي قالك ايه ياحسن
– “حليمه” ماتت بعد ما خلفت علطول ، وبعدين فهد اخوها طلق مراته بعد ما ابنهم اللي مات بسبب اهملها … وولدي يامنيره اتكتب باسمه .
رمقته منيرة في صدمه ، لا تُصدق أن هذا الرجل ابن اخيها ..، ولكن سرعان ما كانت تبتسم .. فقد كانت تشعر بقربه منهم وكأنه من دمائهم
– لازم جاسر وفاخر يعرفوا بالحقيقه ياحسن ، ده أخوهم
أرتسم الندم فوق ملامحه ، بعدما طبق فوق جفنيه بأرهاق
– مش كفايه إن جاسر لحد دلوقتي منسيش اني كنت بحب ست تانيه على امه ، كمان يعرف اني اتجوزت عليها … ، جاسر مش هيسامحني يامنيره ولدي وانا عارفه قسوة قلبه زي عمه عبدالحمن قلوبهم مبتنساش
………………………………………………………..
وقفت تتمايل بين ذراعيه ، فقد أخذها جنونها اليوم وهذه اللحظه .. أن ترقص له وتتدلل عليه ، وهو الذي احياناً يكاد يُقابل أصابعها حتي تفعل له شيئاً يُريده ، ولا تنعته إلا بالوقح ..، ذو الأخلاق الفاسده ..، تفقده صوابه أحيانا بحديثها ، وأحيانا تفقده كل توازنه ..، أعترف لنفسه هذه اللحظه .. إنها أستطاعت بالفعل أستواطن قلبه ، فلم يعد يستطيع العيش دونها ، وقد عاد الضعف يحتله واكثر الاشياء التي أقسم عليها يوماً ..إنه لن يجعل أمرأه نقطة ضعفه
حاول أن يتخلص من سحرها قليلاً عليه ، ويقبض فوق كتفيها حتي يوقفها من جنونها
– جنه أنا مش فاضي لدلعك ده دلوقتي
عبست ملامحها ، ومطت شفتيها متذمره ، واستمرت في تراقصها وهي تُعانقه
– أنا كده زعلت منك
– مش شايف إنك زعلتي يعني