عاشق في محارب المافيا ١
عاشق في محارب المافيا ١
زعيم الما. فيا كان بيبعت لها ورود كل يوم لمدة سنة—بس عمره ما قال اسمها أبدًاالورود بدأت ك. سر خفي. وبعد تلات أسابيع، أكتر راجل مرعب في مصر كلها كان عارف أنا بساكن فين، وأي أتوبيس بركبه، وكنت بحلم بإيه لما بكون فاكرة إن مفيش حد بيراقبني. وبعدين بص في عيني وقال: “إنتي ما بقيتيش تشتغلي هنا يا مريم.
إنتي بقيتي تشتغلي معايا أنا.”أول باقة ورد وصلت يوم تلات. كنت فكراها كويس عشان أيام التلات دي كانت أيام الشغل المزدوج بتاعي في مطعم “سيلستين”، النوع ده من المطاعم في الزمالك اللي أرضياتها الرخام بتلمع أكتر من أي حاجة في شقتي، والنجف الكريستال بيخلى أي حد واقف تحته يبان أغنى بكتير من حقيقته.
على الساعة خمسة الصبح، المطبخ كان شغال ضغط وحركة—السكاكين بتخبط في ألواح التقطيع، طاسات النحاس بتخبط في بعض، والقهوة بتطلع بخارها. الورد كان مستنيني على ترابيزة العاملين. أحمر غامق قوي. يكاد يكون أسود من على الحروف. وفي كارت أبيض صغير محشور في النص. لبنت بتستحق إنها تتقشاف وتتلاحظ. من غير اسم. ومن غير إمضا. وأنا عندي تلات وعشرين سنة، عمري ما جالي ورد من بني آدم أبدًا.
محمد، واحد من الطباخين، قعد يغلس عليا ويقول: “حبيبك المليونير السري بقى ولا إيه؟”رديت وأنا بمتمت: “الناس دي غلطانة في العنوان.”بس اسمي كان مكتوب على الظرف بوضوح. تاني يوم الصبح، ظهر ورد ياسمين أبيض. كنتِ باينة تعبانة إمبارح. ارتاحي كل ما تلاقي فرصة. على يوم الجمعة، الباقات بقت غالية لدرجة إن الناس في الشغل بطلوا تريقة ورخامة. فلل. جاردينيا. أوركيد. مشرفة الشغل، ميرفت، حبستني جنب الثلاجة الكبيرة.
وقالت لي بصوت واطي: “الموضوع ده مابقاش رومانسية خالص. في حد عارف جدول مواعيدك بالدقيقة.”كان المفروض أسمع كلامها. بس بدل ما أعمل كده، خدت كل باقة ورد معايا على البيت. شقتي الصغيرة الأستوديو بقت تتملى بالتدريج بورد مكنش هيبقى في إمكاني أجيب تمن ورقة واحدة منه، وريحتهم بقت مانتشرة مع صهد الدفاية القديمة اللي بتطلع صوت والجو المكتوم اللي داخل من شباك الأوضة.
ولأول مرة في عمري، في حد خد باله إمتى بكون تعبانة. في حد خد باله لما بكون ببتسم. في حد شافني بجد. بعد تلات أسابيع، دخل المطعم. اتنين رجالة لابسين بدل سودة دخلوا الأول. وبعدين جو صالة الطعام كله اتغير. الهمسات والصوت الواطي عم المكان. جرسون الخدمة عدل بدلته. حتى المدير طلع يجري من مكتبه مخلوع. الراجل اللي كان وراهم شكله يدوب في أوائل تلاتيناته.