عاشق في محارب المافيا ١

عاشق في محارب المافيا ١

“مراد بص لي بثبات ومال بجسمه شوية ناحيتي، صوته نزل لدرجة الهمس بس كان أتقل من الجبال: “الشركات اللي بحاربها يا مريم مش بتضرب بالرصاص في الشارع.. دول بيسحبوا الشرايط القديمة، بيفتشوا في العيون اللي بحبها، وفي الأماكن اللي بفتكرها دافية. ومن يوم ما عينيا جت عليكي في المطرة، وناس كتير قوي بقى لها عين في الشارع اللي إنتي ساكنة فيه.

“حطيت إيدي على وشي وأنا حاسة إن الدنيا بتدور بيا. “يعني أنا حياتي بقت في خطر.. بسببك؟ بسبب الورد اللي كنت بتبعته؟””بسببي.. آه،” اعترف بجرأة صدمتني، مفيش أي كذب في عينيه، “عشان كده مش هسيبك دقيقة واحدة برة عيني. الشقة اللي رايحينها في جاردن سيتي حراستها مشددة ٢٤ ساعة. أختك هند بكرة الصبح بدري هتوصل هناك، وورق نقلها لجامعة خاصة محترمة شغال من الصبح.

“بصيت له بذهول: “إنت لحقت تعرف أختي كمان؟! إنت اتجننت يا مراد؟ إنت فاكر الفلوس والنفوذ يدوك الحق تتحكم في حياة الناس كده؟”ابتسم ابتسامة مكسورة، فيها كمية وجع ما لقتش لها تفسير: “الفلوس والنفوذ هما الحرم الوحيد اللي هيحميكي مني ومن غيري. لو كنت أقدر أرجع الزمن وتفضل عيني بعيدة عنك كنت عملت كده.

. بس خلاص يا مريم، اسمك اتكتب جنب اسم مراد الراوي، والست اللي اسمها بيتكتب جنب اسمي، يا إما بتعيش ملكة.. يا إما ما بتعيش خالص.”العربية وقفت قدام عمارة ضخمة بتطل على النيل مباشرة، أضواء الزمالك وجاردن سيتي منورة على المية، والهدوء في المكان كان يخوف. السواق فتح الباب، ومراد نزل ونزل ورايا.

مشي معايا لحد الأسانسير الأنتيك، ولما وصلنا الدور السابع، فتح باب شقة واسعة، أثاثها فخم ومهيب، وريحة الياسمين البلدي مالية المكان كله.. نفس الورد اللي كان بيجيلي المطبخ.”دي شقتك،” قالها وهو واقف عند العتبة ومارضيش يدخل جوة، “أنا ساكن في الدور اللي فوقيكي. مفيش مخلوق يقدر يدخل هنا من غير إذنك، ولا حتى أنا.”طلّع جهاز صغير شبه التليفون وحطه على الترابيزة جنب الباب: “ده فيه زرار واحد.

. لو حسيتي بأي حاجة غريبة، تدوسي عليه. وفي ظرف خمس ثواني هكون واقف قدامك.”بصيت للشقة الفاضية الواسعة، ورجعت بصيت له وهو واقف في الضلمة عند الباب. كان باين عليه إنه بجد مرعوب عليا.. حماية بأسلوب متملك وجنون بس صادق.”ولحد إمتى هفضل محبوسة هنا؟” سألته وأنا ساندة على الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *