مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه ١ شروق خالد
مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه ١ شروق خالد
مراتي الحامل بطلت تخرج من أوضة النوم… وأمي قالتلي إنها بتمثل وبتخبي حاجة.
بس أنا عمري ما تخيلت إن اليوم اللي هرفع فيه البطانية عن جسمها، هيكون اليوم اللي حياتي كلها هتتغير فيه.
مراتي اسمها مريم، وأنا اسمي أحمد.
مريم كانت في الشهر السابع من الحمل، ومن يوم ما دخلت الشهر ده وهي اتغيرت بشكل يخوف.
قبل كده كانت أكتر واحدة بتتحرك في البيت.
تصحى الصبح بدري، تفتح الشبابيك، تشغل الراديو على أغاني قديمة، وتفضل تلف في الشقة وهي بتجهز الفطار.
كانت شقتنا صغيرة، أوضة وصالة ومطبخ صغير، بس مريم كانت دايمًا بتخليها تحس إنها أوسع من كده بكتير.
كانت تضحك على أقل حاجة.
حتى لما أرجع من الشغل هدومي كلها تراب، كانت تقول لي:
“يا أحمد، إنت لو رجعت يوم من غير ما توسخ السجادة هشك إنك مش جوزي.”
وأضحك وأقول لها:
“ما هو لازم أحافظ على سمعتي.”
فتضحك وتقول:
“سمعتك إيه يا أبو سمعة؟ ده إنت كنت بتقع على السلم وإنت صغير.”
لكن فجأة كل ده اختفى.
مريم بقت تقضي اليوم كله في السرير.
البطانية الزرقا اللي أنا جبتها لها قبل الحمل بقت لازقة فيها.
تصحى، تشرب شوية مية، تدخل الحمام، وترجع السرير.
حتى الأكل كانت بالكاد تاكل منه كام لقمة.
في الأول افتكرت إن ده بسبب الحمل.
الدكتورة كانت قالت إن الشهور الأخيرة بتكون صعبة.
لكن أمي، الحاجة سعاد، كان ليها رأي تاني.
أمي ما كانتش بتحب مريم من أول يوم.
مش عارف ليه بالظبط.
يمكن لأنها كانت شايفة إن مريم أخدتني منها.
كل مرة تزورنا كانت تركز في كل حاجة.
“مريم ما بتطبخش ليه؟”
“مريم ما بتخرجش ليه؟”
“إنت اللي بتغسل هدومك؟”
ومريم كانت بتسكت.
لكن آخر مرة أمي شافتني فيها، مسكتني من دراعي وقالت:
“يا ابني، مراتك دي مخبية عليك حاجة.”
بصيت لها باستغراب.
وقلت:
“مخبية إيه يعني؟”
قالت:
“مش عارفة، بس أنا حاسة.”
ضحكت وقلت:
“يا أمي دي حامل.”
ردت بمنتهى الثقة:
“الحمل مش مرض يخلي الست تدفن نفسها تحت البطانية بالشكل ده.”
“يمكن تعبانة.”
“لأ.”
“أمال إيه؟”
بصت لي وقالت:
“هي بتخبي حاجة.”
الكلمة فضلت ترن في دماغي.
رجعت البيت يومها وأنا متضايق.
دخلت لقيت مريم نايمة.
قربت منها وقعدت جنبها.
“مريم.”
فتحت عينيها بالعافية.
“نعم؟”
“إنتِ كويسة؟”
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
“آه.”
“متأكدة؟”
سكتت.
وبعدين قالت:
“أنا بس تعبانة شوية.”