مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه ١ شروق خالد

مراتي كانت بتسخبي تحت البطانيه ١ شروق خالد

“لازم أعرف.”

“أرجوك.”

“مريم، أنا مش هسيبك لوحدك.”

سحبت إيديها ببطء.

وسكتت.

رفعت البطانية.

وفي اللحظة دي…

حسيت إن نفسي اتقطع.

جسمي كله اتجمد.

أنا ما كنتش شايف خيانة.

ولا كنت شايف حاجة تخص الحمل.

أنا شفت ساق مريم.

أو بالأصح…

شفت اللي حصل فيها.

كانت ساقها اليمين مليانة كدمات قديمة وجديدة.

وفي منتصف الساق كان فيه جرح كبير ملفوف بشاش.

أما جنب ركبتها فكان فيه أثر حرق واضح.

اتراجعت خطوة.

“يا نهار أسود…”

مريم غطت وشها بإيديها وانهارت في العياط.

أمي قربت تشوف.

لكن أنا وقفت قدامها.

“متقربيش.”

بصت لي باستغراب.

“أحمد…”

صرخت:

“قولت متقربيش!”

لأول مرة شفت أمي خايفة.

بصيت لمريم.

“مين عمل فيكي كده؟”

هزت راسها.

“محدش.”

“محدش؟!”

“وقعت.”

“إنتِ بتكدبي.”

بدأت تهز في جسمها من العياط.

“أنا آسفة.”

“مريم، مين عمل فيكي كده؟”

سكتت.

وبعدين بصت ناحية باب الأوضة.

أنا لفيت وشي.

الباب كان مفتوح.

وفي الصالة…

كان فيه شخص واقف.

شخص كنت أعرفه كويس.

شخص كنت مستحيل أتوقع أشوفه في بيتنا.

أخويا الأصغر… كريم.

كان واقف ساكت.

وشه أصفر.

وأول ما عينينا اتقابلت…

هو رجع خطوة لورا.

قلت:

“إنت؟”

كريم ما ردش.

أمي بصت له.

وبعدين بصت لي.

مريم بدأت تصرخ:

“أحمد… متضربوش!”

اتجمدت.

“إيه؟”

مريم قالت وسط دموعها:

“هو مش السبب.”

بصيت لكريم.

“أمال مين؟”

كريم نزل عينه للأرض.

وسكت.

دخلت الصالة وأنا حاسس إن الدم بيغلي في عروقي.

مسكته من هدومه.

“اتكلم!”

قال بصوت واطي:

“أنا كنت بحاول أساعدها.”

“تساعدها في إيه؟”

“هي كانت بتستخبى منك.”

“ليه؟”

بص لمريم.

مريم كانت بتبكي.

وبعدين كريم قال:

“عشان اللي حصل لها… حصل بسبب أمك.”

الصمت نزل على البيت كله.

بصيت لأمي.

“إيه؟”

أمي شهقت.

“متصدقوش.”

كريم قال:

“أنا شفتها يومها.”

أمي صرخت:

“كداب!”

لكن مريم رفعت رأسها.

وقالت:

“مش كداب.”

بصيت لها.

“قولي الحقيقة.”

مريم سكتت لحظات.

وبعدين حطت إيدها على بطنها.

وقالت:

“أنا ما وقعتش يا أحمد.”

“أمال إيه اللي حصل؟”

رفعت عينيها لأمي.

“أنا اتزقيت.”

أمي بدأت ترتعش.

وأنا حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

“مين زقك؟”

مريم قالت:

“أمك.”

أمي صرخت:

“أنا؟!”

مريم هزت راسها.

“أيوه.”

قربت من أمي.

“إنتِ عملتي كده؟”

قالت بسرعة:

“هي بتكدب!”

لكن كريم اتكلم:

“أنا شفتها.”

بصيت له.

“إنت شفت إيه؟”

قال:

“شفت أمي وهي بتزعق لمريم.”

وبعدين بلع ريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *