كامل الأوصاف الكاتبة صفاء حسنى الفصل الرابع

كامل الأوصاف الكاتبة صفاء حسنى الفصل الرابع

 

كامل الأوصاف

الكاتبة صفاء حسنى

الفصل الرابع

 

سألته عشق بحيرة، دموعها على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

عملت إيه؟ اتقبلت في الشغل؟

 

كنان بصلها وهو بيفكر مع نفسه في كل اللي حصل من وقت ما طلعته من وسط أحزانه ووجعه، وهو بيقول في نفسه، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء وما بين نفسه

 

هي بجد متعرفش إني كنان؟ ولا هي بتمثل؟ على العموم، الأيام هتثبت مين هيكسب الرهان.

 

رد كنان عليها، وكان غضبه مكبوت، قَبَض على إيده جامد، متعصّب من جوه ، سكت شوية، بس عيونه كانت بتطلق نار،  ممكن ينفجر في أي لحظة! ورد:

 

وافق، لكن أنا مفهتش حاجة، كل اللي فهمته إني هفضل شهر تحت الاختبار، ولو منجحتش ونلت الرضى هيطردني.

 

عشق هزت رأسها، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

تمام، تعالى معايا جوا علشان أفهمك، علشان بس منعطلش الشغل، ده أكل عيشنا.

 

دخلت عشق راحت عند أبوها، عطيته العلاج وبدأت تحضر الغداء.

 

قاطعها كنان، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء:

 

هو طلب إن والد حضرتك يروحله على المكتب، مش عارف ليه.

 

بصت عشق لأبوها بخوف، دموعها على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

هتقدر تروح يا بابا؟

 

هز راسه بضعف، كان جسمه بيرتعش، وشه شاحب، وكأنه فقد كل حاجة! :

 

اه يا بنتي، متقلقيش، أكيد عايزني أفهم الشاب الجديد التعليمات زي ما عملت معاكي، أنا هروح وإنتي فهميه كل حاجة.

 

عشق هزت رأسها بالموافقة، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

حاضر يا بابا.

 

 

راح عم حسين لمكتب رفيع وسأله، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء:

 

حضرتك طلبتني يا كنان باشا؟ عنده اعتراض على شغل بنتي صح؟

 

إبتسم رفيع، وكان واضح عليه انه متردد، ابتسامة خفيفة، وبعدين حط إيده على قلبه، كان فرحه مختلط بشيء من التردد والقلق:

 

يعني إنت عارف إنه كنان مش موظف جديد؟

 

عم حسين، وكان غضبه مكبوت، قَبَض على إيده جامد، لسانه اتعصّب، سكت شوية، بس عيونه كانت بتطلق نار، حسّيت انّه ممكن ينفجر في أي لحظة! :

 

أكيد يا بيه، أنا تعاملت معاه كتير، لكن إستغربت وجوده في الكافتيريا، ولما بنتي اتخلبطت وافتكرته، لا مؤاخذة، العامل الجديد، أنا كنت هتكلم لكن هو هزلي راسه إني أسكت فسكت. أكيد إنت طلبتني علشان تمشيني أنا وبنتي من الشغل صح؟

 

رفيع قال، وكان واضح عليه انه متردد، ابتسامة خفيفة، وبعدين حط إيده على قلبه، كان فرحه مختلط بشيء من التردد والقلق:

 

حسين، إنت عايز تكون مطمن على بنتك صح كده؟

 

هز حسين راسه بالموافقة، دموعه على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

أيوه يا بيه، لكن إزاي؟

 

رفيع بدأ يشرح لحسين كل حاجة، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء:

 

دلوقتي إنت وبنتك، أنا عايز أكتب كتابها على ابني، لكن من غير ما هي تعرف. ابني قرر يقرب منها الفترة دي ويختبرها، علشان إنت عارف إن أمه، الله لا يسامحها، حفرت جواه عدم الثقة في أي بنت، وبصراحة يا حسين، أنا حبيت بنتك وحسيت إنها البنت اللي هتكون مناسبة لإبني، إيه رأيك يا حسين؟

 

 

عشق بدأت تشرح لكنان، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

دلوقتي شغلك كالتالي: إنت كل اللي عليك توصل الطلبات للعمال اللي في الشركة، لكن أنا مش عايزاك تتعامل مع أي شخص إلا مستر كنان، لازم تكون حذر في التعامل معاه.

 

إستغرب كنان وسألها، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء:

 

أكون حذر إزاي؟ أنا بدأت أقلق، هو صعب للدرجة دي؟ إنتِ شوفتيه؟

 

ردت عشق، دموعها على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

ممنوع البنات تطلع لعنده، أنا كنت بطلع وهو مش موجود، ولو صدفت إنه جه وأنا لسه فوق كنت بستخبى على السلم أو أي أوضة تانية. هي مرة واحدة اللي إتأخرت فيها علشان وديت بابا جلسة العلاج الكيميائي، وقتها كنت مرعوبة وهو بيتكلم وأنا ساكته، وعدت على خير.

 

سألها كنان:

 

للدرجة دي؟ واضح إنه صعب أوي.

 

عشق هزت رأسها بالنفي، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

لا طبعاً، أوعى تاخد على كلام شهد، هي بتبلاغ وكل البنات اللي هنا كمان، علشان هما هيتجننون ويشوفوه، لأن اللي عرفته إنه حاطط قانون منع الاختلاط، الظاهر كده إنه إنسان متدين ويعرف ربنا، لكن للأسف في مجتمعنا ده بيكرهوا الإنسان الصح أو بيطلعوا عليه إشاعات. هو ملتزم أوي في كل حاجة، ليه طقوس معينة، هتلاقيه وقت الغدا بيشغل موسيقى هادية، هو بيعشق الهدوء، ممنوع تتكلم وإنت بتحط الاكل، حط الصينية وأخرج، إستناه بره يكتبلك الملاحظات في ورقة وإنت تنفذها.

 

إبتسم كنان بخبث وسألها، وكان غضبه مكبوت، قَبَض على إيده جامد، لسانه اتعصّب، سكت شوية، بس عيونه كانت بتطلق نار، حسّيت انّه ممكن ينفجر في أي لحظة! :

 

وإنتِ نفذتيهم كلهم؟

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *