كامل الأوصاف الكاتبة صفاء حسنى الفصل الرابع

كامل الأوصاف الكاتبة صفاء حسنى الفصل الرابع

 

إبتسمت عشق، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

اه طبعاً، قصدي يعني حطيت لمسات بسيطة، لكن هو معترضش عليها، المهم إنت أي ورقة يكتبها تجيبهالي وأنا هنفذ طلبه، ومتتكلمش كتير عن ظروفك وحياتك، والنظام ده علشان واضح إن الموضوع ده بيضايقه أوي.

 

إستغرب كنان إنها في فترة بسيطة عرفت كل حاجة عنه ومن غير ما تشوفه، لأن ده واضح من كلامها، لكن احتمال تكون متفقة مع أبويا وبتمثل، أنا لازم أجاريها قبل ما آخد قراري.

 

تمام يا أستاذة، أنا معرفتش اسم حضرتك.

 

إبتسمت عشق وقالت، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

عشق حسين، وحضرتك؟

 

رد كنان:

 

أيمن محمود.

 

ردت عشق:

 

نورت مكانك، وإن شاء الله لو نجحت في مهمتك هتستلم كل المكان، علشان أنا كان إتفاقي مع المدير رفيع إني همسك السنة دي، وقالي إني لما أتخرج احتمال إنه يشغلني عنده.

 

سألها كنان:

 

هو إنتِ في كلية إيه؟

 

ردت عشق:

 

آخر سنة تجارة.

 

سمعت صوت المنبه، شهقت، دموعها على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

يا خبر، الكلام خدنا واتأخرنا على مستر كنان، الالتزام بالمواعيد مهمة أوي عنده.

 

سابته وراحت لمطبخ الكافتيريا، حضرت أكل وعصير وكتبت ملاحظة على الورقة:

 

تؤمرني بحاجة تانية يا فندم؟

 

وحطت الورقة على الصينية مع الأكل.

 

شال كنان الصينية معاه وطلع على مكتبه وهو مش عارف إن كان اللي بيعمله صح ولا غلط، هو مش عايز يتعامل مع حد وكان مانع عنه البنات.

 

اتنهد وقال، وكان حزينا هادئا، عيونه دمعت، بس مفيش صوت، حزنه بيوجع اكتر من الصراخ:

 

دلوقتي مبقاش عندك حجة، إنت فعلاً ماتصلحش تكون مع أي بنت، وممكن ربنا عاقبك علشان حرمت حاجة ربنا حللها.

 

مسك الأكل وأكل باستمتاع، عجبه الأكل.

 

 

رجع حسين ووشه مخطوف بعد كلامه مع رفيع وعرضه اللي عرضه عليه، مكنش عارف إذا كان صح ولا غلط إنه يجوز بنته من غير علمها وبالطريقة دي، لكن بردوا الحياة قاسية.

 

سألته عشق، دموعها على وشك النزول، صوتها كان بيترعش:

 

خير يا بابا؟ أستاذ رفيع كان عايز إيه؟

 

رد حسين بحيرة وكذب عليها أو قال نص الحقيقة، وكان واضح عليه انه متوتر، لكنه حاول يظهر الهدوء:

 

وصى عليا أروح مستشفى كبير خاص بالأورام، وقال إنه هيتكفل بكل حاجة يا بنتي، وطلب مني بطاقتي وبطاقتك علشان يقدمهم للمستشفى مع التقرير، علشان وقت ما تحبي تيجي تزورني هناك.

 

عشق حست بالحزن، عيونها كانت بتطلق نار، حسّيت انّه ممكن ينفجر في أي لحظة! :

 

يعني إنت هتقعد في المستشفى؟ مش هتروح معايا؟

 

حسين إتكلم بحزن شديد، كان جسمه بيرتعش، وشه شاحب، وكأنه فقد كل حاجة! :

 

إنتي عارفة يا بنتي التعب عايز راعي، وأنا كنت في جلسات الإشعاع، لكن دلوقتي لازم أعمل جلسات كيماوي ولازم اتحجز عندهم.

 

عشق هزت رأسها بحزن، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

إن شاء الله هتكون بخير يا بابا، وكتر خير رفيع بيه، ده راجل طيب أوي.

 

أقعد هنا يا بابا، وأنا هخدله كل الورق وأعرف منه العنوان وهروح معاك.

 

حسين قعد وهو حزين. خدت عشق بطاقتها من الشنطة ووديتها لرفيع مع ورق أبوها.

 

خبطت على الباب. رد رفيع:

 

ادخل.

 

دخلت عشق وقالت، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

حضرتك، ده ورق بابا ودي البطاقة بتاعتي، والله أنا مش عارفة أشكرك إزاي.

 

رد رفيع وسألها، وكان واضح عليه انه متردد، ابتسامة خفيفة، وبعدين حط إيده على قلبه، كان فرحه مختلط بشيء من التردد والقلق:

 

إنتي موافقة يا بنتي؟

 

ردت عشق ببراءة، كانت هادئة، عيونها مليانة نور، كان فرحها هاديء، بس فيه راحة نفسية ظاهرة! :

 

طبعاً موافقة، أهم حاجة بابا يكون بخير.

 

إبتسم رفيع وبص ناحية شخص قاعد على الكرسي قدامه وقالها:

 

– ملي اسمك بالكامل للأستاذ.

 

بصت عشق للشخص وفي نفسها، وكان واضح عليها انها متوترة، لكنها حاولت تظهر الهدوء:

 

– أكيد ده مندوب من المستشفى. ردت: أنا اسمي عشق حسين الطحاوي يا فندم.

 

كتب الشخص اسمها وطلب منها صورة عشان تتسجل. طلعت عشق صورة كانت معاها وهي مش عارفة ليه كل ده، لكن افتكرت إن ده علشان المستشفى كبيرة وعايزين كل حاجة تكون صح.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *