عاشق في محارب المافيا ١
عاشق في محارب المافيا ١
“أنا ما طلبتش منك حاجة يا أستاذ مراد، وما أقدرش أقبل منك أي عرض،” رديت بصوت بتحداه فيه، بس إيدي المربوطة بالشاش كانت بتترعش. مراد قرب خطوة واحدة بس. المسافة بيننا بقت صغيرة لدرجة إني قدرت أشم ريحة برفانه الفخم اللي غطت على ريحة الزفر والقهوة اللي مالية المكان.”إنتي ما بتطلبيش يا مريم، إنتي بتستاهلي،” قالها بنبرة واثقة وهادية تماماً، “وعمري ما سيبت حاجة تخصني في مكان مش أمان ليها.
“”أنا مش ملكك ولا أخصك!”ابتسم ابتسامة خفيفة، وسحب كارت أسود مطفي من جيب جاكيتته، محفور عليه اسمه وحجمه بارز بماء الذهب. حطه في كف إيدي السليمة وقفل عليه صوابعي بالراحة.”الأتوبيس بتاع الساعة واحدة ونص مش هيعدي النهاردة.. ولا أي يوم تاني،” قالها وهو بيلف عشان يمشي، والراجلين اللي معاه فتحوا له الطريق فوراً، “فيه عربية مستنياكي برة.
وممكن ترفضي بكرة.. بس النهاردة هتطلعي معايا.”خرج من باب المطعم، ومع خروجه، النفس رد في المكان من تاني. كل الناس بدأت تتنفس بصوت عالٍ، والمدير جيه ناحيتي وبص لي بأسف: “مريم.. لمي حاجتك وخدي بقية حسابك، مراد الراوي لما يعوز حاجة بياخدها.. وما حدش بيقف في طريقه في البلد دي.
“طلعت من المطعم وأنا مسكينة بين إني أرجع لشقتي القديمة المقفولة بباب مكسور في وسط شارع ضلمة، وبين العربية السودة الفخمة اللي واقفة مستنياني وشغالة وصوت الموتور زي الهمس. السواق نزل وفتح لي الباب وهو باصص في الأرض بمنتهى الأدب: “اتفضلي يا آنسة مريم.. الباشا بانتظارك.”ركبت وأنا قلبي بيدق زي الطبلة، وفي زاوية الكنبة الوراانية كان قاعد بيقرأ ملف في إيده تحت إضاءة خفيفة.
ما بصليش أول ما قعدت، بس قال بصوت واطي للسواق: “اطلع يا حسن على جاردن سيتي.”بصيت له من الجنب.. الرجل اللي يرعب مصر كلها، قاعد جنبي وبيتعامل كأن طبيعي جداً إنه يغير مسار حياتي في ليلة واحدة.”أنا عايزة أفهم إنت عايز مني إيه؟” سألته وأنا بحاول أجمع شجاعتي. قفل الملف بالراحة، ولفت وشّه لي.. وعينيه السودة كانت دافية بشكل يخوف: “عايز حمايتك.
. من الناس اللي أدياهم أطول مني، واللعبة اللي إنتي دخلتيها من غير ما تعرفي من يوم ما وقفتي قدامي في المطر.”#حكايات_شروق_خالدالدم اتجمد في عروقي أول ما قال الكلمة دي.”لعبة؟ لعبة إيه؟ أنا مجرد واحدة شغالاني في مطعم وبحاول ألم قرشين عشان أعيش أنا وأختي! إنت بتدخلني في إيه بالضبط؟