وصيه صفيه 2
وصيه صفيه 2
* الفصل السابع.*
أحيانا نشعر أننا في مفترق طرق…نتخبط بين الإتجاهات ولا ندري أي طريق علينا أن نسلك…نتردد بين أن نفكر بعقلنا أم ننحي عقلنا جانبا ونطلق لقدمينا العنان لتحملانا إلى الوجهة التي تريد…ربما لم يكن لدى علي وقتا كافيا ليفكر عندما ألقى صفوت على مسامعه ذلك السؤال( موافق تتجوزها ولا لأ يا علي) …لذلك فقد قرر أن ينحي عقله في هذه اللحظة…ذلك السؤال الذي سدده صفوت إليه كرمية مباشرة لم يستطع علي التصدي لها فتركها لتسكن شباكه معلنة عن هدف لم يسع في يوم من الأيام ابدا لإحرازه… (نورا) ذلك الهدف الذي يعتبرعلي أنه قد دخل حياته متسللا وكان لابد من إلغائه…ولكن فيما يبدو أن الحكم يغض الطرف متعمدا لإستمتاعه برؤية الكرة وهي تعانق الشباك …ترى هل يكون هذا هو هدف الفوز …أم أنه سيكون بداية الخسائر.
منذ أن عاد من منزل عمه وهو يجلس في غرفته مغلقا بابها عليه …يتمدد على فراشه واضعا يده خلف رأسه محدقا في الفراغ أمامه..يشرد أحيانا ليتذكر تفاصيل ماحدث بينه وبين عمه … يتذكر عندما استجمع شجاعته اخيرا وتحدث إلى عمه مخبرا إياه بحبه لنادية ورغبته في الإرتباط بها…يغمض عينيه متألما حين يتذكر تلك الكلمات التي خرجت من بين شفتي عمه ونفذت إلى قلبه كطعنات حادة لتتركه خلفها صريعا
“فلاش باك”
صفوت بدهشة ممزوجة بالأسى:
– والله يا ابني ما أنا عارف أقولك إيه بس…أنا يعز عليا اوي إني ارفضلك طلب يا علي …لكن انت جيت متأخر يا علي
– علي بدهشة: مش فاهم يا عمي حضرتك تقصد إيه بإني جيت متأخر
– انت عارف مين اللي كان قاعد معايا هنا ولسه ماشي من شوية
– مين يا عمي?
– ابن نجيب الحسيني …واكيد انت عارف الإسم ده كويس …عارف كان هنا ليه…هو يبقى زميل نادية فالكلية وكان جاي هنا عشان يطلب إيدها مني…وبعد الإمتحانات حيجيب والده وييجي عشان نتمم كل حاجة بشكل رسمي…واللي عايزك تعرفه ان دي رغبة نادية وهيا موافقة ومرحبة واعتقد ان ده كفاية عشان اوافق أنا كمان على طلبه …ولا انت شايف إيه?
ظهر الحزن جليا على ملامح وجهه وهو يجيب قائلا :
– حضرتك معاك حق طبعا…طالما دي رغبة نادية يبقى ربنا يسعدها
اقترب منه صفوت ووضع يده على كتفه قائلا بجدية:
– أنا مش عايزك تزعل يا علي…وبعدين يعني هو أنا ماعنديش بنات غير نادية?