المفتاح كان تقيل في ايد الحاجه فاطمه

المفتاح كان تقيل في ايد الحاجه فاطمه

المفتاح كان تقيل في إيد الحاجة فاطمة كأنه مش قطعة معدن عادية كأنه شايل جبل أسرار فوق بعض وكل خطوة بتقربها من الباب كانت بتحس إن قلبها بيخبط أسرع كأن البيت نفسه بيحذرها تتراجع لكن نورا كانت واقفة وراها بعيون مليانة دموع وخوف وفي نفس الوقت ارتياح كأنها أخيرًا لقت حد يشيل عنها الحمل

الحاجة فاطمة قربت من الباب المقفول في آخر البيت الباب اللي طول عمره كان ممنوع حد يقرب منه أحمد كان دايمًا يقول أوضة شغل أوضة ملفات مهمة لكن الريحة اللي طالعة من تحت الباب كانت مختلفة ريحة دواء ريحة قلق ريحة حاجة مستخبية بقالها وقت طويل

حطت المفتاح في الكالون بإيد بترتعش أول ما لفته سمعت صوت طقة خفيفة كأن الباب نفسه بيستسلم غصب عنه ساعتها منى جريت من وراها بسرعة

استني يا ماما متفتحيش

الصوت كان عالي لأول مرة فيها توتر حقيقي مش متصنع الحاجة فاطمة بصت لها وقالت بعصبية عمرها ما طلعت بيها

هو في ايه جوه يخليكم مرعوبين كده

منى وقفت لحظة وعيونها مليانة دموع بس ماعرفتش ترد ونورا كانت بتبص في الأرض كأنها مستنية حكم نهائي

الحاجة فاطمة فتحت الباب مرة واحدة

واللي شافته جوه خلاها تسند على الحيطة فورًا

أوضة صغيرة مش مكتب ولا مخزن أوضة شبه غرفة معيشة بس متحوّلة لوضع تاني تمامًا سرير صغير في الركن عليه بطانية لونها هادي وبجانب السرير جهاز تنفس وأجهزة قياس وفي بنت قاعدة على السرير شعرها طويل لكن متشابك وباين عليها إنها مش بتخرج من هنا خالص

بنت يمكن في سن نورا لكن عينيها أهدى من أي حاجة في البيت كأنها عايشة في عالم تاني

البنت بصت للحاجة فاطمة بصمت وبعدين ابتسمت ابتسامة بسيطة كأنها عارفة إنها أخيرًا اتشافَت

الحاجة فاطمة رجليها اتخلّت عنها

يا رب… دي مين

سكتة تقيلة خلت الأوضة كلها تبقى باردة أحمد جه من وراها بسرعة وقف بين الباب والبنت كأنه بيحاول يحميها من الحقيقة أو يحمي الحقيقة من الانهيار

ماما ارجعي من هنا دلوقتي

لكن المرة دي صوته كان مكسور مش أمر زي الأول

الحاجة فاطمة بصتله وقالت بصوت مبحوح

دي بنت مين يا أحمد

سكت

ومنى وقفت ورا ودموعها نازلة من غير ما تتحكم فيها

نورا كانت بتعيط في الركن كأنها كانت شايلة السر لوحدها سنين

أحمد خد نفس طويل وقال

دي بنتي

الكلمة نزلت على الحاجة فاطمة زي صاعقة

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *