وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

– أنا مش هفضل لوحدي، كل واحده فيكم شافت حياتها.

جلس “خالد” قُرب والدته لعله يهدأ.

حركت السيدة “لطيفة” مقعدها المدولب قليلاً لتقترب منه ثُمّ ربتت على كتفه.

– مراتك كويسه بلاش تخليها تزعل وهي شيفاك كده… هي ملهاش ذنب.

رفع عيناه لوالدته ثُمّ نظر أمامه… ليجد عينيّ “خديجة” عالقة به بحزن، وقد وقفت “سارة” قربها تترجاها ألا تكترث.

– قوم يلا خد مراتك وولادك وطفوا الشمع…

كلمات والدته إليه جعل غضبه يتلاشى، ويخمد ضجيج أفكاره.

كاد أن ينهض لكن عينيه وقعت على آخر شيء كان ينقصه اليوم.

“ريناد” تتجه نحوهم، وتتأبط ذراع رجل بفستان قصير.

ركض صغيرة نحو خالته التي يحبها كما تحبه..

وقعت عيناه على سعادة صغيرة بوجود خالته.

العجيب أن “ريناد” التي لا تحب إلا نفسها كانت تحب الصغيرين بصدق رغم أن علاقتها مع “خديجة” لم تتغير.

هز رأسه بيأس ثُمّ زفر أنفاسه بقوة.

– الناس يابني بدأت تزهق… روح يلا لمراتك وولادك.

وقف الجميع يهللون، ويغنون للصغيرة المبتسمة بسعادة رغم عدم فهمها لشيء.

احتضن خصرها بعدما أشار لهم المصور بالاقتراب من بعضهم.

على ذراعه كان يحمل “كنان”، وهي كانت تحمل الصغيرة، ويقف بينهم” أحمد”.

خرج صوتها بهمس خافت بعدما أنهوا إطفاء شمعة الصغيرة وتقبيلها.

– أنا آسفه.

تعلقت عيناه به، واكتفى بنظرة لم تفهم معناها لكنها ظنت أنه غاضب منها.

بعد وقت

وقد التهى الجميع في تناول قطع الحلوى، وأصبحت الصغيرة بين أحضان جدتها “لطيفة”.

سحبها معه لأحد غرف الطابق الأرضي ثُمّ أغلق الباب ورائهم.

احتجزها بينه والحائط بنظرة أرجفت جسدها وقلبها معًا، وتمتم أمام شفتيها.

– أوعي في يوم تفكري للحظة إني ندمان يا “خديجة”، ممكن اغضب أثور عليكِ لكن عمري في يوم ما هندم إني اتجوزتك.

هذه المرة لم تخطف قبلته وحدها أنفاسها، بل جعلتها كلماته ذائبة بعشقه بأنفاس لاهثة بين أمواج عاتية.

تمت بحمد الله.

( سهام صادق & سيمو )

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *