وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

دمعت عيناها بسعادة وهي تستمع إلى أحرف كلماته التي خرجت بنغم.

– أنا محظوظ إني لقيتك يا “خديجة”

مشاعر جديدة اكتسحت كيانها وقد انسابت دموعها.

كانت مثل صحراء جرداء هطل عليها المطر بعد سنوات عجاف.

امتدت يديه لوجهها مره أخرى يمسح دموعها هذه المرة وقال بلُطف تتخلله الدُعابة.

– النهاردة آخر يوم لينا هنا يا “خديجة”… عاوزة نقضيه دراما ولا نستمتع بكل لحظه فيه.

هزت رأسها له ثُمّ تولت مهمه إزالة دموعها لتؤكد له رغبتها بالاستمتاع بـ اليوم الأخير لهم على الجزيرة.

أفعال جنونيه لم تظن يومًا أنها ستفعلها، حتى هو لم يكن يُدرك أنه يمتلك روح المرح.

توقفت عن الركض لتلتقط أنفاسها وقد اقترب منها يضحك بقوة.

– كل الجري ده عشان مش عايزه تنزلي البحر… أنا مش عارف إيه العداوة اللي بينكم دي.

إنه بالفعل صار مندهشًا بسبب خوفها العجيب من المياه… طيله الأيام الماضية التي مكثوها على الجزيرة امتنعت عن نزول مياه البحر واكتفت بالجلوس أمام الشاطىء ورغم محاولاته الكثيره معها إلا أنها كانت ترفض.

– بخاف يا “خالد”..

عندما رأي دموعها، شعر بالضيق من حاله… ضمها إليه بقوة يُحاول إقناعها للمرة الأخيرة.

– هننزل وأنتِ في حضني.

هزت رأسها له رافضه اقتراحه..

استمروا بالاستمتاع على الشاطىء، والتجول وسط أشجار الجزيرة.

عادوا للكوخ الصغير الذي استأجروه على مياه الشاطئ، يضحكون على أفعالهم.

شهقت “خديجة” بفزع عندما وجدته يحملها بين ذراعيه.

– كفايه لعب بقى.

كادت أن تتحدث لكن وجدته يلتقط شفتيها ويُقبلها بهيام.

عانقته وهو يسير بها نحو الفراش إلى أن استقر بها عليه.

نظر لها قبل أن يعود للغرق بالنعيم الذي صار يحياه بين ذراعيها.

نظراتها إليه جعلته يزداد لهفة وتوق.

ابتعد عنها بعدما نال شهد عُسَيْلَتَها ينظر لفتنة ملامحها.

ضمت جسدها إليه لتستشعر دفئ أنفاسه.

بهمس خافت تمتمت.

– اتقابلنا قبل تلت سنين… مكنتش المرة الأولى اللي اشوفك فيها في المطعم.

– عارف يا “خديجة”.

ابتعدت عن حضنه تتمسك بغطاء الفراش وتنظر إليه بدهشه.

– فاكر قابلتني فين وامتى.

ابتسم وهو يُخبرها بتلك الليلة التي اصطدمت فيها بسيارته عندما غادرت ذلك الحفل الذي ترسخ بعقلها.

– شوفت صورة قديمة ليكِ بالصدفة.

– لو كنت لسا بجسم مليان كنت برضوه هتحبني.

– حبنا ده قدرنا يا “خديجة”….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *