وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
– ليه افتح الباب؟
تساءَلت بقلق بعدما أسرعت نحو باب المرحاض لتتأكد من إغلاقه بالمفتاح.
– ليه؟!..
تمتم بها ثُمّ دلك جبينه بقوة و أردف.
– عشان اساعدك تفكي رباط الفستان.
أخفضت “خديجة” عيناها نحو فستان الزفاف الذي لم تعد تتحمل ثقله على جسدها.
– هفتح فاتحه صغيرة ماشي.
أراد الإعتراض بعدما أدهشه طلبها لكنه كتم إعتراضه وتمتم بهدوء.
– تمام، افتحي الباب بقى.
فتحت له الباب فتحه صغيرة كما أخبرته…
أغمض عيناه حتى يتمكن من ضبط أنفاسه.
– طيب ممكن نفتح الباب شويه تاني.
مطت شفتيها بإعتراض، فأردف بصبر أوشك على النفاذ.
– متخافيش هفك الرباط وأنا مغمض عينيا.
بنصف عين فك لها رباط الفستان الذي كرهه.
وقبل أن يسألها هل تحتاج شىء آخر وجدها تدفعه ثُمّ أغلقت باب المرحاض بوجهه.
– شكرًا.
مط شفتيه بحنق منها، فهل بالنهاية يحصل على كلمة شكر فحسب.
بالثانية صباحًا إلا عشر دقائق كانت تخرج أخيرًا من المرحاض.
عندما سمع صوت الباب يُفتح استدار إليها وكله توق.
اتسعت عيناه في حالة من الذهول وهو يرى المنامة الحريرية التي ترتديها.
– بيچامة يا “خديجة” !!
قالها بهمس خافت، فتساءَلت وهي تفرك يديها بتوتر.
– هنصلي؟
بصعوبة ابتسم وهو يُلقي نظرة سريعه نحو منامتها.
– هنصلي ونتعشا ونتفرج على فيلم كمان… وممكن نتكلم عن تفاصيل الفرح لأني عارفك بتحبي التفاصيل بزيادة.
– بجد يا “خالد”.
غادر الغرفة قبل أن يخنقها، فهو بحاجة لإستنشاق بعض الهواء.
اتجه إلى الشرفة مرة أخرى ثُمّ أخذ يزفر أنفاسه عاليًا.
عاد إليها بعدما هدأ وقد وجدها تقف في وسط الردهة كالطالب المطيع.
رمق هيئتها بنظرة خاطفة، ثُمّ تمتم برفق.
– خلينا نصلي الأول.
تغللت السكينة روحها بعدما وجدته يمسح على رأسها، ويتمتم بالدعاء ثُمّ وضع قُبلة حانية على جبينها.
ارتعش جسدها عندما طالت قُبلته.
ابتعد عنها بعدما شعر برعشة جسدها ثُمّ تساءَل.
– جعانه.
بالطبع كانت جائعة…
لم يمس هو الطعام لأنه لا يأكل بوقت مُتأخر أما هي أكلت بضعة لقيمات بسيطة.
نظر لها بحنان متسائلاً.
– شبعتي.
حركت “خديجة” رأسها له بالإيجاب، ثُمّ أشاحت عينيها عنه.
تعلقت عينيها بالتلفار.
– خلينا نشوف حاجه في التلفزيون.
كانت تتهرب منه وهو كان يتفهم هذا تمامًا، تقبل الأمر بسعة صدر رغم شعوره بالضيق.
بمجرد أن فتحت التلفاز تذكرت أمر نظارتها… فهي لا تستطيع رؤية ما يُعرض بوضوح إلا إذا ارتدتها، فقد تخلت عن عدسات النظر التي أرهقت عيناها.