وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
نظرت إليه “ثريا” وهي تعلم أنه على حق.
– عندك حق بس هنعمل إيه اللي حصل حصل.
تركت “ريناد” ذراع “خديجة” التي وقفت جوارها ثُمّ صرخت بها بحقد.
– أنتِ السبب ،أنتِ السبب في كل اللي أنا فيه.
انصدمت “ثريا” من هجوم “ريناد” عليها لتتساءَل.
– أنا السبب يا “ريناد”.
– ايوة أنتِ السبب… أنتِ اللي دمرتيني… كنتِ عايزانى أحقق أحلامك اللي محققتيهاش.
ابتلعت “ريناد” غصتها بمرارة وهي تنظر إلى “ثريا” التي احتلت الصدمة ملامحها.
– لازم تكوني دايمًا حلوة، لازم تخطفي كل الأنظار حواليكِ، لازم تستغلي جمالك… بنت فلانه اتجوزت عريس لقطه..لازم تبصي لفوق يا “ريناد” اوعي تبصي لتحت زي ما انا بصيت.
شعرت السيدة “لطيفة” بالشفقة نحو الفتاة التي لم تتقبلها يومًا بسبب طريقتها المتحررة.
اقتربت “ثريا” منها وهي تشير نحو حالها.
– يعني أنا في الأخر السبب… ده أنا دايمًا كنت مميزاكِ…عمري ما بصيت لأختك ولا اهتميت بيها… أنتِ أنانيه.
نطقتها “ثريا” بقلب ممزق لتصرخ “ريناد” عاليًا بعدما نعتتها بذلك الوصف الذي يليق بها أيضًا.
– أنا أنانية وأنتِ إيه يا “ثريا” هانم…
وقفت “خديجة” بينهم تنظر لزوجها الذي اتخذ دور المتفرج وحماتها التي طالعتهم بنظرة مشفقة.
وضعت بيدها على بطنها تشعر بالاختناق بعدما وضعوها طرفًا بينهم.
– بسببك كرهت أختي، اللي اكتشفتي فجأة إن ليكِ بنت تانيه بعد ما حققت اللي طول عمرك نفسك فيه.
– كفايه.
خرج صوت “خديجة” بصراخ بعدما أعادوا لها ذكريات من القهر، وهي ترى والدتها تعامل “ريناد” بحب، وتميزها لكن هي، وكأنها لم تُنجبها.
اندفع “خالد” إليها بعدما رأي الألم يحتل وجهها يضمها إليه بقلق، وهو يصرخ باسمها.
– “خديجة”
…
بعد مرور أربعة أعوام.
خرج “خالد” للحديقة المزينة احتفالا بمرور عام على ولادة صغيرته.
اتجه نحو والدته التي يجلس قُربها طفله الذي يبلغ من العمر أربع سنوات.
رفع الصغير عينيه نحوه بابتسامة واسعة كشفت عن غمازتيه ووجنتيه المكتنزتين.
داعب “خالد” خصلات شعر صغيره.
– حبيب بابي “كنان” باشا.
تعلقت عينا والدته به وبصغيريه بسعادة ودموع ترقرقت داخل مقلتيها، وقد تمنت لو كانت “نورسين” معهم اليوم لتكتمل فرحتها بأولادها وأحفادها لكن “نورسين” ستأتي بعد شهرين لتضع مولودها الثاني.
السعادة والبهجة صارت تحتل جدران هذا المنزل الكبير.