وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

نظرت مرة أخرى للطريق ليبدأ هاتفها بالرنين.

نظرت للرقم الذي يظهر على شاشة هاتفها، فهو ليس من ضمن قائمة جهات الإتصال لديها.

أجابت على الفور ظنًا منها أنه رقم آخر لمدام “عايدة”.

– مساء الخير، أستاذة “خديجة”.

ضاقت عيناها وهي تستمع للصوت الرجولي الخشن.

– أستاذه “خديجة” أنتِ سمعاني… أنا “خالد العزيزي”.

إنه صوته، هي لا تستوعب أن صاحب العمل يُهاتفها بنفسه.

ردت على الفور لكن نبرة صوتها خرجت متعلثمة..

– دكتور “خالد”، هو في حاجة حصلت… العشا إتلغى.

ابتسم “خالد” وهو ينظر للطريق أمامه.

فهو يعلم أن أكثر شىء كانت تتمناه اليوم أن يتم إلغاء عشاء العمل أو إعفائها منه.

– لا يا أستاذة “خديجة” مافيش حاجة اتلغت..

ثُمّ تمتم بلطف لا يستخدمه بالعمل أو مع موظفينه.

– أنا عارف إن كان نفسك يتلغي.

ارتبكت “خديجة” من كلامه ثُمّ أخفضت عيناها بخجل وكأنه يراها.

– أنا كنت عايز اتأكد هل أنتِ على الطريق… مش عايز تأخير المرادي.

ظنت أن كلامه هذه المرة يقوله بجديه لكنه كان يتحدث وابتسامته تشق ثغره.

– لا يا فندم أنا على الطريق، خمس دقايق وأكون بالمطعم.

بعد خمس دقائق

وقفت سيارة الأجرة التي تستقلها أمام المطعم .

ترجلت “خديجة” منها بعدما أعطت السائق أجرته.

نظرت لواجهة المطعم الذي تعلم موقعه تمامًا لكنها لم تُفكر بالدخول إليه يومًا، فالطعام لديهم مُكلف للغاية وفاتورتهم مرتفعة.

توقف “خالد” بسيارته ثم صفها بمكان خالي.

ترجل من سيارته ثُمّ قام بهندمت لياقة قميصه وجاكت بذلته.

عيناه تعلقت بها بعدما تعرف عليها، إقترب منها وقد عاد الشعور الذي يشعر به كُلما وقعت عيناه عليها…

بها شىء يجذبه لها لكن لا يستطيع معرفته.

– “خـديـجـة”.

خرجت أحرف اسمها من بين شفتيه دون أن ينتبه أنه تلاشي الرسميات في نطقه لاسمها.

بابتسامة لطيفة استدارت له وفي داخله تمنى ألاّ تبتسم له.

••••••••••••••

الفصل الثامن

تمالك “خالد” حاله بعدما أدرك ما صار يشعر به.

ملامحه التي كانت مسترخية أصبحت باردة مما جعلها تندهش من تغيره المفاجئ.

أشار لها لتتحرك أمامه دون أي كلمة أخرى.

شعرت بالتوتر لوجودها معه على الطاوله دون أحد.

أخذ يختلس النظرات إليها كلما نظرت لهاتفها.

أخيرًا انضم الشُرڪاء إليهم واتبعهم “كريم” الذي بلطافته جعل طاولة العشاء تتحول من جلسة عملية إلى جلسة مرحة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *