وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

اتجه “أحمد” نحو “خالد” ليلتقط منه الصغيرة “حور” ليحملها، ويُقبل وجنتيها المكتنزة.

بدأت أفراد العائلة تتجمع وأصدقائهم، وقد جعلوا هذا الاحتفال يضم الأشخاص المقربين لهم فقط.

رحب “خالد” بعمته وبناتها، وقد أتى “كريم” بخطيبته وقد صار الجميع يأمل أن يتوقف عن حياة العبث.

ابتسامة لطيفة و ودودة، استقبل “خالد” بها “مازن” و “سارة” وابنتهم “تالا” التي تبلغ من العمر أربع سنوات.

تساءَلت “سارة” عن “خديجة” التي لم تظهر بعد، فابتسم “خالد”، وهو يحرك عينيه ليبحث عنها.

– شكلها لسا منزلتش، روحي شوفيها يا “سارة”… الناس كلها وصلت وهي لسا بتجهز.

– “خديجة” طول عمرها دقيقه أوي في مواعيدها.

قالتها “سارة” بمزاح فضحك كلا من “خالد” و “مازن” عليها.

تحركت “سارة” بضع خُطوات، وقد تركت ابنتها يدها لتذهب للعب مع “كنان”.

توقفت “سارة” مكانها تنظر نحو “خديجة” التي خرجت للتو للحديقة متجهه إليهم، وقد تعلقت أنظار بعض الموجودين بها.

– أهي نزلت أهي

انتقل “خالد” بنظراته إليها، وقد غادر الملل ملامحه، وتوهجت عيناه ببريق خاص.

ابتسامة هادئة احتلت شفتيه، وتحرك إليها لكن عندما انتقلت أنظار الجميع للجهة الأخرى من الحديقة، وبهتت ملامح “خديجة” استدار بجسده على الفور ليرى سبب شحوب ملامحها.

احتدت عيناه في صدمة، وهو يرى حماته الغالية تدخل، ومعها رجلا يصغرها.

تجهمت ملامح وجهه، وهو يستمع لما تخبره به “ثريا” بعدما انسحبت معه للداخل.

– خطيبك.

تمتم بها “خالد” بصدمة وغضب ثم نظر إلى “خديجة” التي صارت تتوقع أي شىء من والدتها.

– ده في نفس عمري… بتتخطبي لواحد في عمر جوز بنتك.

هزت “خديجة” رأسها بيأس وهي تحتضن طفلتها الصغيرة داخل أحضانها.

– سامعه جوزك بيقولي إيه يا “خديجة”.

دخل “كريم” الغرفة -التي خرجت أصواتهم العاليه منها- ينظر نحوهم.

– ياريت تأجلوا أي نقاش بعد ما الحفلة تخلص.

جذب “كريم” ذراع “خالد”، وسحبه معه بعدما رفض المغادرة مُحاولا إقناعه أن اليوم عيد ميلاد صغيرته، وألا يجعل شيء يعكر صفو سعادته.

– ليه دايمًا مخلياني قدام عيلة جوزي مش عارفه ارفع راسي واتشرف بيكم.

والسؤال الذي سألته “خديجة” كانت تعلم أنها لن تجد له رداً عند والدتها، لأنها لا تبحث إلا عن سعادتها.

تحركت “خديجة” من أمامها، ولوهله شعرت “ثريا” بالضيق، بسبب فعلتها لكنها أقنعت حالها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *