وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
– كله تمام متقلقش..
طالعه “خالد” بنظرة ثاقبة ثُمّ استند بمرفقيه على سطح مكتبه.
– “كريم” بلاش بكره تهز صورتنا قدام الموظفين زي كل مرة…أوعي تنسى وضعك.
تأفف “كريم” حانقًا من تلك العِبَارة التي أخبره بها “طارق” عندما هاتفه وأيضًا “نورسين”.
– ليه مش مصدقين إنهم هما اللي بيتّرموا حواليًا… وكل واحده فيهم تقولي ممكن أرقص معاك يا دكتور “كريم”… وأنت عارفني مقدرش أحرج ست جميله.
حرك “خالد” رأسه بيأس من غرور ابن عمه وقد حمد الله داخله أن “سلوى” ابنة عمته فاقت من وهم حبها له ووجدت شَريك حياتها؛ لأنه بالفعل لا يصلح ليكون زوج.
– طبعًا مش ابتسامتك ونظراتك اللي بيوقعوهم في حبك.
اِرتفعت ضحكات “كريم” عاليًا ثم غمز له بمرح.
– ما تيجي أعلمك يمكن تعرف توقع واحده وتجرب شعور إنك تكون مع واحده ست بدل حياتك اللي كلها صفقات وأبحاث.
– بره يا “كريم”
صاح بها “خالد” عاليًا، فنهض “كريم” من أمامه وتحرك ليُغادر لكنه توقف قبل أن يخرج من الغرفة.
– اعمل حسابك أنت اللي هتّسلم السنادي الجوايز للموظفين اللي تم اختيارهم أنهم أفضل موظفين لهذا العام وهتّسلم الفائزين في القرعة.
…
نظرت “خديجة” -للمرة التي لا تعرف عددها- لحالها بالمرآة بعدما أنهت زينة وجهها البسيطة.
تعالا هاتفها برقم “سارة” التي فور أن أجابت عليها هتفت بحماس.
– أنا تحت مستنياكِ أنا و “مازن”.
– “سارة” أنا مش عايزه أروح.
مطت “سارة” شفتيها بحنق من أفعال “خديجة”.
– يلا يا “خديجة” عشان أنا على أخرى مش كفايه معايا عزول.
قالتها “سارة” بحنق طفولي ثُمّ نظرت للخلف حيث شقيقها الأصغر منها الذي أصر والدها أن يرافقهم في خروجتهم الليلة.
رمقها “عبدالله” شقيقها بنظرة غاضبة متوعدًا لها وكأنه هو الأڪبر عمرًا وليست هي.
– أسفين ليك يا “عبدالله” باشا…
ڪتم “مازن” ضحكاته بصعوبه وهو يراها كيف تلتفت ورائها بخوف من شقيقها الذي لم يتجاوز السابعة عشر عامًا.
– يلا يا “خديجة” بقى عشان نوصلك وبعدين نروح حفلتنا إحنا كمان.
زفرت “سارة” أنفاسها بإرتياح عندما وجدت “خديجة” تقترب من السيارة… عندما تسلطت بقعة الضوء على “خديجة” فتحت “سارة” شفتيها بإنبهار.
– البت “خديجة” احلوت كده ليه.
قالتها “سارة” ببهجة وسعادة لأنها ترى صديقتها أخيرًا تهتم بمظهرها وحالها وعلى ما يبدو حقيقةً أن الإختلاط مع أفراد المجتمع يُعلم المرء الإهتمام بذاته.