وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
اقترب “أحمد” من “خالد” ثُمّ نظر نحو “خديجة” بنظرة غاضبة.
– خليها تبعد عنك.
اندهشت “خديجة” من تصرفه العدائي نحوها منذ أن أدرك الصغير أنها ستُشاركه في “خالد”.
– “أحمد” عيب كده، اطلب ده من “خديجة” بأدب.
مط الصغير شفتيه بتذمر ثُمّ عقد ساعديه أمام صدره.
– أنا عايز اقف جنب بابي.
قالها الصغير بأدب، كما طلب منه “خالد” الذي كتم صوت ضحكته بصعوبة من تصرفه.
ابتسمت “خديجة” وهي تنظر له بلُطف.
– وأنا أهو بعدت يا سيدي.
ابتعدت “خديجة” بالفعل واتجهت نحو حماتها التي كانت تُطالع المشهد.
جلست “خديجة” قربها تُحاول تجنب نظرات السيدة “نعمة” -عمة “خالد”- لها.
ربتت السيدة “لطيفة” على يدها ثُمّ نظرت إليها بنظرة حنونه.
انتهى التجمع العائلي أخيرًا، الذي تم فيه تحديد موعد عقد قران “طارق” و “نورسين”؛ فـ “طارق” لم يعد يحتمل الانتظار أكثر.
…
اجتذبها بين أحضانه يغرقها بطوفان قبلاته وبين كل قبلة وقبلة -يُلهب بها مشاعرها- كان يخبرها بشوقه إليها.
داعب خدها بأصابعه بعدما ضمها إليه.
– متزعليش من “أحمد” يا “خديجة”.
رفعت وجهها إليه تنظر إليه بنظرة صافية.
– أنا مزعلتش منه، أنا عارفه إنه متعلق بيك أوي.
توهجت عيناه وهو ينظر إليها بعشق، وقد ضاعت الكلمات منه.
دفن وجهه بعنقها ثُمّ عاد يغمرها بحبه.
…
ابتهجت ملامح “سارة” وكأنها طفلة صغيرة عندما اقترحت عليها “خديجة” أن يذهبوا معًا للملاهي.
– هاتِ “مروان” ابن “نورهان” اختك معاكِ يا “سارة”.
– يعني إيه؟ هي الخروجه دي مش لينا لوحدينا…
امتقعت ملامح “سارة”، عندما بدأت “خديجة” تُخبرها أنها تُريد التقرب من الصغير “أحمد”.
– وأنا اللي فرحت وقولت أخيرًا هقدر أخرج طاقتي في حاجه بحبها.
ضحكت “خديجة” على طفولة “سارة”.
– معلش يا “سارة” هنعوضها كتير …ها هتجيبي “مروان”.
امتعضت ملامح “سارة” عند ذكر اسم ابن شقيقتها.
– أنتِ متأكده إنك عايزه “مروان” يلعب مع “أحمد” ويتصاحب عليه… “خديجة” افتكري “مروان” عمل فيكِ إيه قبل كده.
مطت شفتيها باستياء وهي تتذكر ما فعله بها الصغير.
– احنا هنكون معاهم يا “سارة”… وهفهم” مروان” يكون لطيف.
– لطيف!!
تمتمت بها “سارة” ثُمّ حكت ذقنها بإصباعها.
– خلينا نشوف “مروان” هيكون لطيف ولا هيفضحنا.
..
عادت “خديجة” وهي تمسك يد “أحمد” الذي كان سعيدًا للغاية بعدما قضى اليوم بأكمله خارج المنزل.