وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
إِلْتَقَطَتهَا “ريناد” من قميصها وقد اِهتزّ الكوب الذي تحمله.
– هما كاسين بيره بس اللي شربتهم… عارفه يا “خديجة” لو فتنتي عليا وقولتي كنت فين ومع مين هتشوفي مني وش مش هيعجبك ووسعي كده من قدامي عايزه أدخل أنام.
دفشتها “ريناد” من أمامها واتجهت لغرفتها وكأنها لم تَخَف مُنْذُ لحظات من إستيقاظ والدتها.
انسكبت بضع قطرات من مشروب القهوة الساخن على يدها بعد دفع “ريناد” لها …وعند هذه اللحظه كانت تسقط دموعها ليس من الألم ولكن من عدم قدرتها على الوقوف أمام شقيقتها والسبب والدتها.
إِسْتَأْنَفَت “خديجة” عملها حتى أتى الصباح.
وجدت “ريناد” تقف بالمطبخ تعد قهوتها الصباحية وترتدي ملابس العمل و كأن شيئًا لم يَكُن.
– بقولك شدني من ايدي من وسط صحابه وأخدني لمكان بعيد عنهم وأنتِ عارفه الباقي.
تراجعت “خديجة” للوراء بعدما وضعت يدها على شفتيها تكتم صوت شهقتها التي ستخرج من الصدمة من سعادة شقيقتها لحدوث أمرًا ڪهذا.
إِسْتَطْرَدَت “ريناد” حديثها مع “سالي” صديقتها ومازالت تنتظر نضج قهوتها.
– لا محصلش اللي في دماغك… هما كام بوسة لكن تعرفي ڪان فظيع يا “سالي”.
بوقاحة وصفت شقيقتها القُبلة بتلك المسميات التي يطلقونها…
– “كريم العزيزي” ده فظيع… بيعرف يخلي الست اللي معاه تكون فعلاً مبسوطه وعايزه تسلمله نفسها.
وكأن حجرًا سقط على رأس “خديجة” بقوة.
لقد كانت تراه بصورة مختلفة… لقد ظنته رَجُلاً آخر.
انسحبت “خديجة” من أمام المطبخ دون أن تنتبه عليها “ريناد”.
ذهبت للعمل ومازالت كلمات “ريناد” يتردد صداها في أذنيها.
صعدت للطابق الذي به قسمها بذهن شارد ثُمّ جلست على مِقْعَدها وأخرجت الأوراق التي ترجمتها.
حاولت الإندماج بعملها إلى أن آتى لها السيد “سامر” يُخبرها بالصعود لمكتب سكرتيرة الرئيس التنفيذي بالأوراق التي قامت بترجمتها.
زفرت أنفاسها ثُمّ نهضت من فوق مِقْعَدها وصعدت لمكتب السيدة “عايدة”.
ابتسمت “عايدة” وهي تلتقط منها الأوراق فهي لم تعد تدلف لمكتبه بل صارت السيدة “عايدة” من تتولى هذا الأمر وقد أراحها التعامل مع السيدة “عايدة” مباشرةً.
– في أي ملاحظه في الإيميل اللي اتبعت أبلغها لـ دكتور “خالد”.
كادت أن تخبرها أن المدير التنفيذي للشَركة الروسية سيأتي مصر الأسبوع المقبل لكن خروج “خالد” من غرفة مكتبه جعلها تتوقف عن الكلام.