وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
عادت “خديجة” من عملها بعدما تعمدت التأخر قليلاً إلى أن تغادر والدتها المنزل لتذهب لحفل زفاف أحد أبناء صديقاتها.
بملامح مُحْبَطه ألقت جسدها على فراشها تتساءَل للمرة التي لا تعرف عددها لما هي حزينة اليوم.
اِقتحم رأسها المشهد وهي ترى شقيقتها تتجه نحو “كريم” الذي كان ينتظرها ليصطحبها معه.
أغلقت جفنيها لعلها تستطيع طرد ذلك المشهد خاصةً عندما ظنته يبتسم لها.
– أنتِ ليه زعلانه يا “خديجة”… كنتِ فاكره إن دكتور “كريم” معجب بيكِ.
تنهيدة طويلة خرجت منها تحمل بؤسها ثُمّ واصلت عتاب حالها.
– من إمتى وكان حد بيهتم بيكِ… من إمتى حد أُعجب بيكِ… “ريناد” دايمًا هي اللي بتخطف الأنظار.
ساعة أخرى قضتها “خديجة” في رِثَاء حالها إلى أن شعرت بالإرتياح والعودة لرشدها وأقنعت قلبها الذي فُتن بلطافة “كريم”
«ليس كل مَن يُعاملك بلطف مُعجب بِك».
أعدت لها وجبة خفيفة لتتناولها ثُمّ كوب كبير من النسكافيه.
نظرت للأوراق التي عليها ترجمتها الليلة ثُمّ للوقت الذي اِقترب من منتصف الليل.
– أنا هقدر أخلص كل ده إزاي.. شكلك كده يا “خديجة” مش هتنامي النهاردة.
استمعت لغلق باب الشقة ثُمّ صوت والدتها… فعدلت نظارتها على عينيها وانتظرت دخول والدتها عليها واستجوابها عن سبب تأخُر شقيقتها.
دخلت “ثريا” غرفة ابنتها تتساءَل:
– أختك لسا مجتش؟
حركت “خديجة” رأسها بالنفي، فزفرت “ثريا” أنفاسها بضيق وأخرجت هاتفها لتُهاتفها.
بملامح حانقة نظرت “ثريا” لهاتفها بعدما تلقت تلك الرسالة المسجله بعدم اِستطاعتها الوصول للرقم الذي تُهاتفه.
– الهانم تليفونها مقفول….
– ممكن تكون الشبكة في المعمل وحشه.
قالتها “خديجة” وهي تتهرب بعينيها من والدتها، فلو أفشت الأمر لوالدتها ستكون هي الخاسرة بالنهاية أمام “ريناد”.
– أنا داخله أوضتي هاخد حباية المنوم وهنام… افضلي رني على أختك واستنيها لحد ما تيجي.
في تمام الخامسة صباحاً
كانت “ريناد” تدلف الشقة وتسير على أطراف أصابعها بعدما خعلت حذائها .
في تلك اللحظة كانت “خديجة” تخرج من المطبخ وهي تحمل كوب من القهوه هذه المرة لعلها تتغلب على نُعاسها وتُكمل ما تبقى لها.
– أنتِ جايه سكرانه يا “ريناد”…. حرام عليكِ اللي بتعمليه دا… أنا هروح أصحي ماما عشان تشوف أخرت دلعها ليكِ.
قالتها “خديجة” وقد شعرت بالإشمئزاز من تلك الرائحة التي تفوح من فم شقيقتها.