وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

– عشان تصدقوا إني نسيت الڤيزا في البيت… واحده هانم زيّ ما تنفعش تتعامل بالإهانة دي.

قالتها بصوت مرتفع حتى يستمع من شاهدوا لحظات إذلالها.

– إحنا مكناش نقصد يا هانم وعلى العموم إحنا متأسفين.

قالها الموظف بعدما حصل على ثمن فاتورة الطعام.

نظرت “ثريا” حولها بكبر ثُمّ إلتقطت البطاقة البنكية منه واتجهت نحو الطاولة التي كانت تجلس عليها هي وصديقاتها -لكنهم غادروا متحججين أن لديهم مواعيد هامة-.

التقطت حقيبتها من فوق الطاولة ثُمّ اتجهت نحو “خديجة” التي وقفت تنظر إلى والدتها بحسرة.

– خلينا نروح ندفع ثمن الشنطة والجذمة لأني بلغتهم هفوت أخدهم بعد ما أخلص مشاويري وأدفع تمنهم.

سارت معها “خديجة” صامته تكتم أي كلام داخلها حتى لا تنفجر بالكلام..

– اختك طلعت بتكذب عليا ومفهماني إن مرتبات الشركة ضعيفة وبتقضي بقية الشهر سلف من صحباتها…

شوفي أنتِ اهو لسا متعينة من شهر ومرتبك عالي.

أما بقى “ريناد” اللي بتشتغل مهندسه كيميائية وبتشتغل في الشركة من تلت سنين مرتبها كام.

الفضول اِحتل نظرات السيدة “ثريا” بعدما علمت راتب “خديجة”.

طيلة طريق عودتهم للمنزل كانت صامته وقد نسيت تمامًا أمر عودتها للشركة وإبلاغ السيد “سامر” أنها اضطرت للمغادرة.

وصلوا لشقتهم وقد اتجهت السيدة “ثريا” نحو أريكتها الغالية.

– مش هتبطلي اللي أنتِ بتعمليه دا … هتفضلي لحد امتى عايشة كده… إحنا مش زيهم ولا شبههم…

حرام عليكِ شقا بابا الله يرحمه في غربته ضيعتيه…

حتى القرض اللي أخدناه من البنك ضاع على رحلاتك مع صحباتك…

الديون وعماله تتكوم علينا… أنا خايفه في يوم تقولينا إنكِ بعتي الشقة.

لم تهتم السيدة “ثريا” بأي كلام قالته ابنتها لعلها تفيق من تلك الحياة التي تسحبهم معها فيها.

– بنت أنتِ إزاي بتكلميني كده… أنتِ ناسيه إني أمك ولا عشان دفعتي ليا مبلغ صغير هتذليني عليه.

واصلت السيدة “ثريا” الحديث عن تضحياتها الغالية من أجلهم وما فعلته لهم وتحملها لحياة الفقر مع والدهم.

– أنتِ عمرك ما عملتي ليا حاجة… الكلام ده قوليه لـ “ريناد”.

قالت “خديجة” عبارتها -التي ألجمت السيدة “ثريا” للحظات- ثُمّ انسحبت لغرفتها.

استمرت السيدة “ثريا” بالصياح عليها وإخبارها كم هي جاحدة وتشبه والدها.

اِنسابت دموع “خديجة”، تتمنى من كل قلبها أن ترحل من هذا المنزل وتذهب لوالدها.
…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *