وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
صفعتها “خديجة” على راحة يدها التي تلوح بها ثُمّ التفت بجسدها، وابتعدت عنها.
اجتذبتها “سارة” إليها تتساءَل بإصرار.
– اعترفي يا “خديجة”.
لم تجد “خديجة” مفر من إخبار “سارة”؛ فهي تعلم أن “سارة” لن تتركها إلاّ إذا علمت بالسبب الذي أبدل حالها.
– يعني حبيبته القديمة ظهرت دلوقتي فجأة؟!
واشمعنا الصورة دي اتبعتت ليكِ امبارح متبعتتش ليه قبل كده…
نظرت “سارة” إلى الرسالة التي ما زالت على هاتف “خديجة” وهي تتساءَل.
– معرفش يا “سارة”… أنا حاسه إني مخنوقه ومش عارفه أفكر.
تمتمت “خديجة” بإحباط، وهي تشيح عيناها بعيدًا عن “سارة”.
– اللي عمل كده شخص عايز يسبب مشكله بينكم، ويمكن توصل إنكم تلغوا الفرح.
رمقتها “خديجة” بنظرة حزينة، فهي كانت تعلم أن هذه السعادة لن تدوم.
– حاسه إني بتخنق يا “سارة” كل ما بفتكر الصوره.
– صورة عاديه يا “خديجة” مفيهاش حاجه وكأنهم اتنين صحاب… أنتِ بس بتتخنقي كل ما بتفتكري إنها كانت حبيبته في يوم.
اقتربت منها “سارة”، والتقطت يدها وابتسمت.
– النهاردة اليوم بتاعكِ أنتِ متخليش حاجه تضيع فرحتك…كلها كام ساعه وتكوني معاه وتعرفي منه كل حاجه خايفه منها…
ارتفع رنين هاتف “خديجة”.
فهتفت” سارة” بدُعابة، وهي تُلقي بنظرة خاطفة نحو هاتف “خديجة”.
– ده عاشر اتصال منه النهاردة عشان يطمن عليكِ ويسألك لو محتاجه حاجه.. مع إنه موفر كل سُبل الراحة ليكِ… وتقوليلي مخنوقة وخايفة يا “سارة”…
زال الشعور الذي كان يخنقها شيئًا فشيء، وبدأت تستمتع باليوم الذي تعلم تمامًا أنه لن يُعَوِّض.
صعدت “ثريا” الجناح المخصص لـ “خديجة” ثُمّ نظرت إليها، وابتسمت…
اقتربت منها لتحتضنها، وقد كانت “خديجة” سعيدة بحضنها حتى أنها أرادت البُكاء لكن السعادة تلاشت، وهي تستمع إلى ما تُخبرها به.
– كل صديقاتي وقرايبنا بيحسدوني على جوازك من “خالد العزيزي”… الكل مش مصدق إنك في كام شهر بس عرفتي توقعي “خالد العزيزي”… النهاردة الكل هيشوف جوازة بنت “ثريا”.
ابتعدت “خديجة” عنها بقلب ممزق، وقد خرجت “سارة” من دورة المياه، ونظرت إلى “ثريا” التي رحبت بها.
– عامله إيه يا “سارة”.
ابتسمت إليها “سارة” وردت عليها، وهي تنظر إلى ملامح صديقتها التي عاد الحزن يُسيطر عليها.
– الحمدلله يا طنط.
غادرت “ثريا” … فاقتربت منها “سارة” تسألها.