قرار صادم ج الاخير

قرار صادم ج الاخير

الجزء الثاني والاخير
وقف الوقت لثواني.
بصيت ل ندى مراتي وهي داخلة من باب الشقة، وشها بيضحك، وشايلة في إيدها أكياس الهدية اللي راحت جابتها بفلوسها وتعبها علشان تفرح بنت أختي عبير.
كانت الحفيدة الأولى، مي، اللي كبرت قدام عنينا، وندى هي اللي كانت بتساعد عبير زمان وهي بتجهز نفسها لما اتجوزت.
قربت مننا ندى ببراءة الدنيا كلها في عيونها، وقالت وهي بتبص لأمي الحاجة فاطمة
ها يا حاجة سناء؟ عبير قالت هنعمل إيه؟ إمتى نروح نبارك ل مي ونوديلها الحاجات دي؟
أمي طأطأت راسها ودورت وشها الناحية التانية. كانت تهرب من نظرات ندى.
أنا كنت واقف في الصالة، قلبي بېموت من الۏجع. بصيت لمراتي، الست اللي أكلت معايا العيش والملح، الست اللي أول ما سمعت بظروف أختي عبير وضيقة أختي، فتحت كيس حوشتها وطلبت مني أنزل أجيب سكر ورز ولحاف وبطانية عشان تستر بيت أختي قدام أهل العريس.

الست دي… يتقال عليها عينها وحشة؟ يتقال عليها خايفين منها تحسد البنت؟
حسيت بدمي بيغلي في عروقي، لكن نبرة صوتي خرجت هادية جدًا، هدوء ما بعد العاصفة.
بصيت ل ندى وقلت لها
نزلي الأكياس دي يا ندى من إيدك.
ندى استغربت، ضحكت بقلة حيلة وقالت
فيه إيه يا حسام؟ مالك بتتكلم جد كده ليه؟ هو حصل حاجة ولا إيه؟
قربت منها، مسكت إيدها براحة، وبصيت لأمي اللي كانت واقفة تتفرج ومستنية أشرب الموقف وأسكت، ومستنية مني أروح الخطوبة لوحدي وأسيب مراتي في البيت مکسورة الخاطر.
قلت لأمي بصوت ثابت وواضح
يا أمي… بلغ الكلمتين دول ل عبير أختي بالحرف الواحد… قوليلها حسام بيقولك ألف مبروك ل مي بنت اختي، وربنا يتمملها على خير… بس رجلي مش هتعتب القاعة، ولا هدخل بيتها تاني.
ندى شهقت من الصدمة، ونزلت الأكياس من إيدها على الأرض. بصتلي وهي مش فاهمة حاجة وقالت
حسام! إنت بتقول إيه؟ دي
أختك عبير! ودي مي بنت أختك الوحيدة! إزاي بتقول كده؟
أمي وقفت واتعصبت، ووشها احمر وقالتلي بنبرة شديدة
إنت جنيت يا حسام؟ بتبيع أختك عشان كلام فارغ؟ عشان عزومة قاعة؟ إنت أخوها الوحيد! عايز تكسر فرحة البنت في يوم زي ده؟
رديت عليها وأنا بصطدم بعيون أمي لل الأولى في حياتي بأسلوب مافيهوش تراجع
أنا ماببيعش أهلي يا أمي… بس أنا راجل. والراجل اللي يفرّط في كرامة مراتي اللي صايناه وشارية خاطره وخاطر أهله، يبقى مايستاهلش كلمة راجل. مراتي اللي نازلة تجيب السكر والرز بفلوسها عشان أختي تستقبل الناس مرفوعة الراس… يتقال عليها عينها وحشة وماتحضرش الفرح؟
ندى سمعت الكلمة دي… عينها وحشة…
شفت الدموع بتتجمع في عيونها بسرعة غريبة. بصت لأمي وبصتلي، وكأن سهم دخل في قلبها. ندى مش من نوع الستات اللي بتقارن ولا بتغير، ندى ست بسيطة بنت أصول، طول عمرها بتعتبر أختي عبير أختها
الكبيرة، وأمي الحاجة

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *