وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
نظرت “ريناد” نحو الواقف بعيدًا ثُمّ امتعضت ملامحها.
إنه “هاني” زَميلها الذي أنهت علاقتها معه قبل أشهر.
التقطت الكأس من النادل ورفعته لأعلى.
كاد أن يرفع “هاني” الكأس خاصته تحية منه لها لكن تجمدت يده على الكأس عندما رآها تعطيه لشقيقتها.
– متخافيش ده عصير تفاح.
قالتها “ريناد” لـ “خديجة” ثُمّ ابتعدت عنها.
في تلك اللحظة كان “خالد” يتابعهم من بعيد و شىء داخله كان يُحركه ليقترب من مكان وقوفها.
إِرْتَشَفَت “خديجة” من كأس العصير وقد فرت الدماء من عروق “هاني” وهو يرى “خديجة” تَجَرَّعَت العصير الذي وضِعَ به المخدر الذي يجعل الشخص مستيقظ لكنه لا يشعر بشىء حوله ولا يستطيع المقاومة.
بخُطوات سريعة غادر “هاني” الحفل هَربًا قبل أن يتورط، فلم يكن يقصدها هي.
أنهت “خديجة” الكأس بأكمله ثُمّ أعطته للنادل الذي مر بجوارها.
– واقفة لوحدك ليه؟
إندهشت “خديجة” من سماع صوته ثُمّ استدارت بجسدها جهته.
– دكتور “خالد” !!
ابتسم “خالد” وهو يرى ربكتها وأردف.
– الشَركة هتفتقد موظفة مجتهدة زيك.
عندما أبلغها “خالد” هذا الحديث تأكدت أن لا أمل لها في استمرارها بالعمل.
أخفضت رأسها وقد شعر “خالد” بالضيق من فكرة عدم رؤيتها بالشَرِكَة.
وقفوا صامتين لدقائق إلى أن ارتفع رنين هاتف “خالد”.
في تلك اللحظة بدأت “خديجة” تشعر بدوار طفيف يُداهم رأسها لكنها تجاهلته.
إبتعد “خالد” قليلاً ليتحدث بهاتفه لكن مع إرتفاع صوت الموسيقى قرر الإنسحاب لخارج القاعة.
– ثواني وهكون معاك.
تحرك “خالد” بعدما ألقى بنظرة أخيرة على “خديجة”، فرُبما لا يجمعهم القدر مرة أخرى وتكون كنسيم خفيف مر عليه.
توقف عن متابعة حركته عندما وجدها تجذب ذراعه الذي يمسك به هاتفه ثُمّ تمتمت بصوت خافت وأنفاس ثقيله.
– دكتور “خالد”.. أنا
خرج صوتها بتقطع ليتساءَل “خالد” بلهفة.
– “خديجة” فيكِ إيه، إيه اللي حصلك.
حاولت الكلام لكنها لم تقوى من ثِقَل لسانها.
أحاط خصرها بذراعه حتى يُساندها لخارج القاعة.
تَعرُق وجهها جعله يزداد قلقًا عليها.
صرخ بإحدى الموظفات التي كان لديها دوام مسائي في قسم الإستقبال.
– عايز غرفة فاضية حالًا ودكتور.
الفتاة وزَميلَها شعروا بالقلق وهم يُراقِبوا حالة “خديجة” وقد اِقتربت منهم السيدة “عايدة” بعدما لمحته أثناء مغادرته القاعة يسند “خديجة” على ذراعه ويُحاول إفاقتها بهلع.
….