وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

والسؤال الذي صار مسيطر على عقله في الآونة الأخيرة كيف لفتاة مثلها نشأت في بيئة كهذه تكون مختلفه عن عائلتها…

هم لا يرتدون الحجاب لكن هي ترتديه، لباسها محتشم…ليست جريئة ولا تختلط بأحد.. ليس لديها إلاّ صديقه واحده مقربه منها.

« وكأن سر تميزها أنها لا تشبه إلا ذاتها، متألقة لا تشبههم ولا يشبهونها. »

إختلافها يُحيره ولكن أيضًا يجعله يخاف مما هو قادم لأنه وحده سيتحمل إختياره.

– بيعملوا النسكافية حلو… هعزم “سارة” عليه لما نتقابل.

قالتها بتلقائيه أنهت صراعه مع أفكاره ثُمّ تساءَل.

– هو أنتِ كل حاجه بتعمليها مع “سارة”.

حركت له رأسها وهي تُكمل إرتشاف ما تبقى من كوبها.

– أنا معرفش أعمل حاجه من غير “سارة”.

إندمج “خالد” معها بالكلام وقد عاد يميل نحو الطاولة ويستند عليها بذراعيه.

– أي حاجه أي حاجه.

حركت له رأسها فتساءَل رغم أنه يعلم الجواب.

– طيب و “ريناد”.

توقفت عن إرتشاف مشروبها وقد التمعت عيناها بنظرة حزينة حاولت إخفائها عنه لكن عيناها فضحتها.

– أنا و “ريناد” من صغرنا مش بنتفق مع بعض… تقدر تقول إن كل واحده فينا ليها إهتمامات مختلفه.

خانته شفتاه، فهو صار يبتسم كثيرًا هذه الليلة ولكي يزيل عنها ذلك الحزن الذي استوطن ملامحها تساءَل.

– تحبي أطلب ليكِ نسكافيه تاني…

أسرعت بوضع الكوب على الطاوله تُحرك له رأسها برفض وقد ارتبكت من شدة خجلها لأنها أبدت إعجابها بكوب النسكافيه الذي يعده هذا المقهى.

اتسعت ابتسامته من ردة فعلها الطريفة.

غادروا المقهى وقد اندهش من تعلق نظراتها بالطريق ثُمّ تساؤلها.

– هو أنا هنا ممكن ألاقي تاكسي بسهوله؟؟

لم تجد منه رد لكن وجدته ينظر لها بنظرة غاضبه.

– لو مش متقبله إننا في حكم المخطوبين يا “خديجة” فحاولي تتقبلي ده وياريت تمشي قدامي عشان أنا اللي هوصلك.

…

إندفعت “ريناد” نحو باب الشقة بعدما لمحت نزول “خديجة” من سيارته من وراء سِتار الشُرفة.

– اتأخرتي كده ليه، وليه وصلك؟

طالعتها “خديجة” بعدم إستعاب إلى أن جذبتها “ريناد” من ذراعها تهتف بها بضجر.

– ردي عليا، قالك إنه قابل إعتذاري ولا إيه؟

– “ريناد” أنتِ مش مدياني فرصه أتكلم.

عقدت “ريناد” ذراعيها أمام صدرها حانقه من هدوئها.

– متكلمش عن حاجه تخص ليلة امبارح وقالي ياريت ننسى اللي حصل.

– يعني إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *