وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٥

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٥

ياسين فضل واقف قدام الباب، والصورة في إيده.

وشه اتغير تمامًا.

أنا صحيت على صوت خطواته.

“ياسين؟”

ما ردش.

قربت منه.

“في إيه؟”

خبّى الصورة ورا ضهره.

“ولا حاجة.”

بصيت له.

“إنت بتكدب.”

سكت.

مد إيده بالصورة.

أخدتها.

وأول ما شفتها، حسيت ببرودة في جسمي.

دي كانت صورتي في المستشفى.

أنا نايمة على السرير، ولسه والدة.

وفي الخلفية، واحدة من الممرضات واقفة جنب حضانة الأطفال.

لكن اللي خوّفني مش الصورة.

اللي خوّفني هو التاريخ.

“الصورة دي اتاخدت بعد الولادة بيومين.”

ياسين قال:

“أيوه.”

“يعني اللي صورها كان جوه المستشفى.”

“بالظبط.”

بصيت له.

“الدكتورة.”

قال:

“غالبًا.”

فجأة سمعنا بكاء آدم.

جريت ناحية أوضة الأطفال.

نور وليان كانوا نايمين.

لكن سرير آدم…

كان فاضي.

صرخت:

“آدم!”

ياسين دخل ورايا.

بص للسرير.

ملامحه اتجمدت.

“مستحيل.”

صرخت:

“ابني!”

بدأنا ندور في كل البيت.

رجالة الحراسة دخلوا.

الأبواب كانت مقفولة.

الشبابيك عليها حديد.

مافيش أي أثر.

لكن فوق سرير آدم كان فيه ورقة.

ياسين أخدها.

فتحها.

كان مكتوب:

“ما تدورش عليه.”

صرخت:

“هات ابني!”

ياسين قلب الورقة.

كان فيه سطر تاني:

“لو عايزة تشوفيه، روحي للمستشفى القديم.”

ياسين بص لي.

“مش هتروحي.”

صرخت فيه:

“ده ابني!”

“عارف.”

“يبقى نروح!”

مسك كتفي.

“إنتِ مش هتروحي لوحدك.”

“مش فارقة.”

“آية.”

“ياسين، لو دي خدعة، آدم ممكن يموت!”

سكت.

وبعدين قال:

“هنروح.”

في أقل من عشر دقايق، كانت العربيات جاهزة.

المستشفى القديم كان مهجور من سنين.

وصلنا.

المكان كان ضلمة، والزجاج مكسور.

دخلنا.

ريحة المطهر القديم لسه موجودة.

مشينا في الممر.

وفجأة سمعنا صوت طفل بيضحك.

وقفت.

“ده آدم.”

ياسين قال:

“استني.”

الصوت جه من آخر الممر.

مشينا ببطء.

فتحنا باب غرفة الأطفال.

ولقينا آدم.

كان قاعد على سرير صغير.

وبيضحك.

جريت عليه.

حملته.

“حبيبي!”

بوسّت وشه وأنا بعيط.

“مين أخدك؟”

آدم مسك في هدومي.

ياسين بص حواليه.

“مفيش حد.”

فجأة النور اشتغل.

الدكتورة ظهرت قدامنا.

أنا شهقت.

“إنتِ!”

قالت:

“أيوه.”

ياسين رفع س/لاحه.

“إنتِ اللي أخدتي الطفل؟”

قالت:

“أنا أنقذته.”

صرخت:

“إنتِ خطفتي ابني!”

“لو كنت خطفته، ماكنتش رجعته.”

ياسين قال:

“مين وراكي؟”

الدكتورة سكتت.

“اتكلمي.”

قالت:

“أنا ما اشتغلتش مع حد.”

ياسين ضحك.

“يبقى ليه بتعملي كل ده؟”

بصت لي.

“عشان أمك طلبت مني.”

اتجمدت.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *