وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٥

وريثة السر المدفون حكايات شروق خالد ٥

“أعرف إيه؟”

“أنتِ مش آخر واحدة في العيلة.”

سكت.

“في حد تاني.”

ياسين سأل:

“مين؟”

أمي قالت:

“أخوك.”

أنا اتجمدت.

“أخويا؟”

“أيوه.”

“أنا معنديش إخوات.”

أبويا قال:

“كان عندك.”

بصيت له.

“كان؟”

قال:

“اتاخد وإنتِ صغيرة.”

قلبي بدأ يدق بسرعة.

“مين أخده؟”

أبويا سكت.

أمي قالت:

“نفس الناس.”

الدكتورة قالت:

“وهو دلوقتي كبير.”

ياسين قال:

“فين؟”

أمي ردت:

“مش عارفين.”

وفجأة موبايل ياسين رن.

بص للشاشة.

رقم مجهول.

رد.

صوت رجل جه من الناحية التانية:

“أخيرًا عرفت.”

ياسين سأل:

“مين؟”

الصوت ضحك.

“أخوك.”

ياسين اتجمد.

أنا قربت منه.

“أخويا؟”

الصوت قال:

“أيوه.”

ياسين قال:

“إنت مين؟”

“مش مهم.”

“عايز إيه؟”

“عايز آية.”

ياسين قال:

“انسَ.”

الرجل ضحك.

“مش فاهم.”

سكت لحظة.

“أنا مش عايز أقت/لها.”

“أمال؟”

“أنا عايز أحميها.”

ياسين بص لي.

الصوت كمل:

“لأنها الوحيدة اللي تعرف تفتح المكان.”

“أي مكان؟”

“المكان اللي أبوك مخبيه.”

ياسين سأل:

“إنت فين؟”

الرجل قال:

“لو عايز الحقيقة، تعال لوحدك.”

“فين؟”

قال اسم مكان.

وبعدين قفل.

ياسين فضل ساكت.

قلت:

“هتروح؟”

قال:

“أيوه.”

“لوحدك؟”

“لأ.”

بص لي.

“هروح ومعايا آية.”

أمه قالت:

“لأ.”

ياسين رد:

“دي حياتها.”

أمه قالت:

“المكان ده فخ.”

ياسين قال:

“كل حاجة حوالينا بقت فخ.”

وبعدين بص لي.

“لكن أنا مش هسيبك.”

بعد ساعة، كنا في طريقنا.

نور وليان وآدم مع أمي.

وأنا وياسين في عربية واحدة.

الطريق كان طويل وهادئ.

بعد فترة قلت:

“ياسين.”

“أيوه.”

“لو طلع عندك أخ…”

سكت.

“هتعمل إيه؟”

قال:

“هعرفه.”

“حتى لو كان مجرم؟”

سكت شوية.

“هعرف ليه بقى كده.”

بصيت من الشباك.

“أنا خايفة.”

قال:

“وأنا كمان.”

اتصدمت.

“إنت بتخاف؟”

ضحك.

“آه.”

“من إيه؟”

بص لي.

“أخسرك.”

سكت قلبي لحظة.

لكن قبل ما أرد…

العربية وقفت فجأة.

السائق قال:

“يا باشا.”

ياسين بص قدامه.

“إيه؟”

“الطريق مقفول.”

نزلنا.

كان فيه عربية متروكة في نص الطريق.

ياسين قرب منها.

وفجأة سمعنا صوت:

“ما تقربش.”

ظهر رجل من بين الأشجار.

شاب طويل.

ملامحه هادية، لكن عينيه كانوا حادين.

بص لي.

وبعدين بص لياسين.

قال:

“أخيرًا.”

ياسين وقف.

“إنت مين؟”

الرجل قال:

“اسمي كريم.”

وسكت لحظة.

“وأنا أخو آية.”

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

بصيت له.

“إنت؟”

قال:

“أيوه.”

قرب مني.

لكن ياسين وقف بينا.

كريم ابتسم.

“لسه بتحميها.”

ياسين قال:

“ومش هبطل.”

كريم قال:

“كويس.”

“ليه؟”

“لأن اللي جاي مش سهل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *