وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
بعد ساعات، في تمام الساعه الخامسة صباحًا…
رمى “خالد” جسده على فراشه بإرهاق ثُمّ أغمض جفنيه.
مازال لم يستوعب ذلك الإحتمال الذي أخبره بِه الطبيب ورجحه “كريم”، فربما من فعل هذا الأمر كان يُخطط لشىء ما كلما تخيله تأكله نيران الغضب والغيرة.
إرتفعت أنفاسه ثُمّ قبض على شرشف فراشه محاولاً السيطرة على حاله.
بالظَهيرة وفي تمام الساعه التي أخبرهم الطبيب أنها ستستيقظ فيها.
فتحت “خديجة” عيناها بتشويش تنظر حولها.
إتجهت “ريناد” إليها تزفر أنفاسها براحه.
– الحمدلله إنك فوقتي.
ثُمّ أردفت بوجه عابس.
– دكتور “خالد” لسا قافل معايا… كان بيطمن عليكِ.
– هو إيه اللي حصل، ليه راسي تقيله كده.
تساءَلت “خديجة” بصوت ضعيف ثُمّ عادت تنظر للغرفة التي هي بها ثُمّ لملابسها وأردفت.
– “ريناد” إيه اللي حصلي؟؟
سردت لها “ريناد” ما حدث بالتفصيل وبداخلها كانت تشعر بالغيرة بسبب الإهتمام الشَديد والعجيب من السيد “خالد” على شقيقتها وكأنها فرد من أفراد عائلته.
– بسبب اللي حصلك ضاعت السهره اللي كنت هسهرها مع “كريم”.
قالتها “ريناد” حانقة وعندما تأوهت “خديجة”… أسرعت إليها تسألها:
– لسا تعبانه.
اِلتمعت عينيّ “خديجة” بالدموع وهي ترى لهفة شقيقتها عليها وتمنت أن تطلب منها أن تأخذها داخل أحضانها وتربت على ظهرها.
– هي ماما عرفت حاجه.
– لا طبعًا… قولت ليها إن ضغطك وطي وأخدتك المستشفى.
حركت “خديجة” رأسها ثُمّ تساءَلت لعلها تشعر بالإطمئنان.
– يعني مافيش حاجه حصلتلي…
ثُمّ واصلت حديثها وهي تُحاول النهوض من فوق الفراش.
– العصير… هو العصير اللي شربته.
تعلقت عينيّ “ريناد” بها بعدما ذكّرتها بأمر العصير وتلك النظرة التي كان ينظر بها “هاني” عندما لوح لها بيده.
– “هاني”
…
لم يترك “خالد” الأمر يَمُر مرور الڪِرام بل تولى بنفسه أمر التحقيق فيه.
شعر “كريم” بالتعجب وهو يرى نظرة الشر التي اِحتلت عينيّ “خالد” عندما أكد عليه النادل شكوك “ريناد” بأن “هاني” هو من وضع المادة المخدرة.
وقد إزدادت دهشة “كريم” عندما اهتم بأمر “هاني” والعثور عليه بل وجعله يدفع ثمن فِعلته.
– أنت ليه مهتم بأمر “خديجة” أوي كدا.
تساءَل بها “كريم” بعدما بدأ الأمر يُثِير شكوكه، فـ “خالد” لم يَڪُن يومًا رَجُل سريع الغضب.
حَدَجَهُ “خالد” بنظرة لم يفهمها “كريم” ولم تتأكد شُكوك “كريم” إلا عندما بدأت الأقاويل والثرثرة تنتشر بالشَرِكَة.