وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

طالعتها “ريناد” بنظرة فاحصة ثُمّ أكملت ﺣـَلّ أزرار قميصها وتساءَلت:

– عايزاها ليه ؟

لم تكن تُدرك أنها عندما تُخبر “ريناد” أنها مدعوة على عشاء عمل -برفقة رئيسهم السيد “خالد”- ستندلع ثورة “ريناد” عليها هڪذا.

– هحضر عشاء عمل مع الشُركاء الروس و دكتور “خالد”.

– بتقولي إيه.

صاحت بها “ريناد” بملامح احتلتها الصدمة والحقد معًا، هي التي تعمل بالشركة منذ ثلاث سنوات لم تسنح لها الفرصه لتكون بقرب رئيسها.

– أكيد أنتِ سمعتي غلط… عشا إيه اللي تحضريه مع دكتور “خالد”.

اِزْدَرَدت “خديجة” لُعابها من هجوم “ريناد” عليها ، فهي كانت تتمنى أن لا يتم دعوتها.

– مدام “عايدة” أكدت عليا مرتين في التليفون.

– كمان سكرتيره دكتور “خالد” بتتواصل معاكِ.

قالتها “ريناد” بتجهم وضيق فهي لا تستوعب ما تسمعه من “خديجة”.

– “ريناد” لازم أكون في المطعم الساعه 9 وأنا مش معايا غير البلوزة…

أرجوكِ يا “ريناد” سلفيني الچيبة وصدقيني مش هعمل فيها زي ما عملت في الفستان.

ومجرد ما أخد مرتبي هنزل اشتري ليا كام طقم شيك.

– وهتنزلي تشتري ليه وأنتِ مجرد شهور وهتنتهي مدة توظيفك في الشركة.

كانت تعلم أن شقيقتها تحب التقليل من أي إنجاز أو خُطوة تحصل عليها.

ابتسمت “خديجة” ابتسامة مصطعنه أخفت خلفها حزنها ولكي تجعلها تشعر أنها لا شىء مقارنةً بها -كما تفعل والدتهم دائماً-.

– عندك حق يا “ريناد” مجرد شهور وينتهي توظيفي بالشركة…

أنا عايزة بس أثبت نفسي في الكام شهر دول عشان شهادة الخبرة.

ده غير إني محبتش الشغل في الشركة وعايزه الأيام تعدي بسرعه.

شعرت “ريناد” بالرضى التام عندما وجدت “خديجة” تعرف مقدارها أمامها وحاجتها إليها.

اتجهت “ريناد” لخزانتها وأخرجت لها التنورة السوداء بل وأعطتها حذاء وحقيبة دون أن تطلبهم “خديجة” منها.

– خليكِ واثقة من نفسك قدامهم.

ابتسمت “خديجة” من قلبها وهي تستمع إلي نصيحة شقيقتها لكن سُرعان ما اختفت ابتسامتها عندما واصلت “ريناد” كلامها.

– وبلاش تاكلي قدامهم لأحسن أنا عارفاكي مبتعرفيش تاكلي بإتيكيت.
……

نظرت إلى الوقت بهاتفها ثُمّ نظرت للطريق، إنها تخشى التأخر كعادتها…

فهذه المرة سيتأكد رئيسها أنها لا تحترم مواعيدها.

– من فضلك ممكن تزود السرعه شويه.

تمتمت بها “خديجة” ؛ فاستجاب السائق لها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *