وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
طالعه “كريم” بدهشة ولولا أنه يعلم جدية “خالد” وعدم تقبله لتلك الطريقه التي يتعامل بها مع الموظفات لـ ظن أن “خالد” يهتم لأمر تلك الفتاة.
– بس اللي أنا مستغربه إن الأختين مختلفين خالص في طريقتهم وطريقة لبسهم.
عاد التجهم يحتل ملامح “خالد” ولم يشعر بنفسه وهو يقود بسرعة جنونيه إلا على صوت “كريم” الذي أثار الأمر دهشته.
– هدي السرعة يا “خالد” … إحنا مش على طريق صحراوي ده طريق عمومي.
…..
اليوم هو نهاية الشهر والمقرر فيه الحصول على الرواتب.
ارتسم الحماس على ملامح “خديجة” عندما علمت أن راتبها تم وضعه بحسابها البنكي.
– حضري نفسك هعزمك النهاردة يا “سارة” وهرد ليكِ الفلوس اللي استلفتها منك.
قالتها “خديجة” وهي تتحرك نحو الإستراحة التي يقضون فيها الموظفين إستراحة العمل.
– المرتب نزلك كامل ولا ناقص.
ابتسمت “خديجة” ، فسعادتها كانت لا تُوصف عندما تأكدت من المبلغ الذي تم وضعه بحسابها.
– لا كامل، وكمان نازل ليا مكافأة.
– واو… لا الوظيفه دي خسارة تكون مؤقته.
هتفت بها “سارة” لكن سُرعان ما استكملت كلماتِها بتشجيع.
– حاولي تثبتي نفسك ليهم دايمًا يا “خديجة” وأنا متأكده إنهم مش هيقدروا يستغنوا عنك…
في نفس اللحظة التي أنهت فيها “خديجة” مكالمتها مع “سارة” وجدت شاشة هاتفها تُضاء باسم والدتها.
– ألحقيني يا “خديجة” أنا محتاجة فلوس حالًا.
غادرت “خديجة” الشركة دون أن تأبه أن استراحة العمل ستنتهي بعد خمس وأربعون دقيقة.
من سوء حظها أن جميع سيارات الأجرة لم تكن فارغة بهذا الوقت.
نظرت حولها بيأس ثُمّ تحركت نحو الطريق الرئيسي لعلها تجد سيارة أجرة.
في هذا الوقت كانت سيارة “خالد” تُغادر جراچ الشركة.
كان منشغل بمكالمة هاتفية وهو يقود سيارته لكن عندما تقاطعت سيارة أخرى -مارة نحو طريق متفرع- مع سيارته توقف فجأة.
إنتبه عليها وهي تسير بخطوات سريعه نحو الطريق الرئيسي.
– أستاذه “خديجة”.
صاح بها “خالد” بعدما فتح باب سيارته.
اتجهت بعينيها نحوه فأردف قائلًا :
– تعالي أوصلك في طريقي لو تحبي لأن للأسف صعب تلاقي تاكسي في الوقت ده.
طالعته بتردد لاحظه لكن إرتفاع رنين هاتفها برقم والدتها جعلها تقبل عرضه.
– أنا مش عارفه أشكر حضرتك إزاي.
قالتها “خديجة” بخجل بعدما تحرك بالسيارة.
رمقها بنظرة خاطفة وقد ارتسمت على ملامحه ابتسامة لطيفه تمكن من إخفائها سريعًا.