وكان لقاونا حياه ج الاخير
وكان لقاونا حياه ج الاخير
صعدت “خديجة” السيارة بوجه متورد من الخجل تُلقي عليهم السلام.
بتوتر نظرت لـ “عبدالله” شقيق “سارة” الذي يُجاورها في المِقْعَد الخلفي تسأله عن حاله بصوت خفيض.
– عامل إيه يا “عبدالله”.
أشاح “عبدالله” عيناه عن هاتفه ينظر إليها.
– متمرمط والله يا “خديجة” أنا مش عارف ليه مكنتش الڪبير.
ضحكت “خديجة” على كلامه ثُمّ أردف وهو ينظر لشقيقته التي اِستدارت برأسها إليهم.
– أنا مش عارف مستحملاها إزاي يا “خديجة”.
– فعلاً يا “عبدالله” أُختك لا تُطاق.
اتسعت حدقتيّ “سارة” من حديث شقيقها عنها وجواب “خديجه” عليه..
– رد عليهم يا “مازن”.
ولم يكن “مازن” إلا غارق بالضحك ثُمّ تمتم بمِزاح.
– عشان تعرفوا أنا مستحمل قد إيه وهفضل مستحمل.
أوصلوا “خديجة” للفندق الذي سيُقَام فيه الإحتفال ثُمّ تحركوا بالسيارة ليبدأوا سهرتهم إحتفالاً بالعام الجَديد.
تقابلت مع “ريناد” بردهة الفندق ولن تُنكر أن شقيقتها كانت جميلة للغاية وقد اجتذبت الأنظار إليها.
إقتربت منها “ريناد” تنظر إليها بنظره فاحصة لهيئتها.
– تصدقي معرفتكيش ، شغلك في الشركة غيرك يا “خديجة” لكن أنا حزينة عليكِ كلها أيام وعقد عملك ينتهي.
قالت “ريناد” كلامها ثُمّ رفعت يدها لتُداعب تلك الخصلة المنسابه من شعرها المصفف بعناية.
عندما لمحت “ريناد” نظرة الحزن في عينيّ “خديجة” شعرت بزهوة الإنتصار، فهي لا تُريد رؤية “خديجة” مميزة مثلها تُريدها دائماً سُخْرية للجميع عندما يُقارنوها بها.
ابتعدت “ريناد” عنها عندما رأت “كريم” يسير مع سكرتيرته جِهة الباب الآخر من قاعة الإحتفالات.
أطلقت “خديجة” زفيرًا ثقيلاً لعلها تتمكن من تخفيف الألم داخلها ثُمّ سارت نحو القاعة بعدما ألقت نظرة خاطفة على شقيقتها التي التصقت بـ “كريم” الذي أزاح يدها عنه بلُطف وواصل تحركه مع سكرتيرته.
بدأ الإحتفال الذي كان منظم بدقة.
و قبل أن تدق عقارب الساعة معلنة منتصف الليل
كان “خالد” يقف على المنصة ويُلقي كلمته لموظفينه الذين صاحوا بحماس وتقدير لرئيسهم.
انطفأت الأضواء فجأة وقد بدأ الجميع في عَد آخر عشر ثواني في العام التي سيُصبح ذكرى وتنغلق صفحته.
اندهش “كريم” عندما وجد “ريناد” تسحبه أثناء إنغلاق الأضواء وانشغال الجميع بالعَد مع عقارب الساعة.
عينيّ أحدهم كانت تتعلق بها وفي داخله كان يزداد حقده وإصراره على إتمام خطته اليوم….