وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

اجتذبها لصدره مرة أخرى وقد عاد إليه الفضول لمعرفة سبب ركضها تلك الليلة وهي مبللة الملابس.

– ليه كنتِ ليلتها بتجري وكأنك خايفه يا “خديجة”.

داهمتها ذكريات تلك الليلة ثُمّ ازدردت لُعابها.

– لما وقعت في حمام السباحة كلهم ضحكوا عليا..

بالطبع كذبت عليه بتفاصيل تلك الليلة؛ لأنها تُدْرك إذا عَلِمَ الحقيقة سيكره “ريناد” بشدة، وستظل صورة شقيقتها بنظرة دومًا سيئة.

رفع وجهها إليه وقد تفهم الآن سبب خوفها الشديد من المياه.

– عشان كده بتخافي من النزول للبحر يا “خديجة”

هزت رأسها له ثُمّ أغمضت عيناها لتقاوم تلك الرجفة التي احتلت جسدها بعدما عاد ما حدث من هؤلاء يغزو رأسها.

احتواها بين ذراعيه بحنان ثُمّ غمرها بفيض عشقه ليُخبرها أنها الأنثى الوحيدة التي امتلكت قلبه.

…

تلك السعادة التي رأتها السيدة “لطيفة” في أعيُن ولدها الغالي جعلتها تشعر بالرضى نحو “خديجة” التي في أول فطور جمعهم كعائلة واحدة أخبرتها أن تدعوها بـ أمي فقد صارت ابنة لها.

اِقْتَرَبَتْ “خديجة” من غرفة “نورسين” بتردد بعدما شَجِّعْها “خالد” أن تَبْدَأُ بِالمُبادَرَة.

طرقت “خديجة” الباب ثُمّ دخلت الغرفة بعدما أذنت لها بالدخول… التقطت “نورسين” أقراط أذنيها ثُمّ تساءَلت بعدما ظنتها الخادمة.

– دكتور “طارق” وعمتي وصلوا؟؟

تنحنحت “خديجة” حرجًا؛ فاستدارت “نورسين” إليها.

– أنا قولت أجي أشوفك لو محتاجة حاجه.

رمقتها “نورسين” بنظرة خاطفة ثُمّ عادت تنظر لمرآتها ترتدي أقراطها.

شعرت “خديجة” بالخجل لعدم تقبلها تودَّدَها ثُمّ تحركت لتُغادر الغرفة لكنها توقفت عندما استمعت إلى تساؤلها.

– الفستان حلو يا “خديجة”.

ابتسمت “خديجة” ثُمّ استدارت إليها وهي لا تُصدق أنها طلبت رأيها بفستانها، لقد صدق “خالد” عندما أخبرها أن التقرب من شقيقته سهلاً لكن عليها أن تُحاول.

– طالعه زي القمر، دكتور “طارق” مش هيقدر يرفع عينه من عليكِ.

ابتسمت “نورسين” وهي تستمع إلى رأي “خديجة” بها، وقد توردت وجنتاها خجلاً وهي تتخيل نظرات “طارق” إليها.

التمعت عينا السيدة “لطيفة” بسعادة وهي ترى ابنتها أخيرًا ترتدي خاتم خِطبتها.

عيناها انتقلت بين أولادها وهي ترى كل منهما يقف جوار محبوبه وفي داخلها كانت تتمنى لهم أن لا ينتهي حبهم بالطعن والخيانه كما طُعنت من حبيبها ورفيق دربها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *