الغريبه اللي كشفتلي خيانه
الغريبه اللي كشفتلي خيانه
جوزي باع شقتي من ورايا وأنا عرفت بالصدفة وأنا راكبة الأتوبيس!
كنت فاكرة إني رايحة أودّي بنتي عند جدتها، لحد ما واحدة غريبة شدّتني من الأتوبيس وقالتلي
انزلي معايا بيتك اتباع!
ضحكت وافتكرت إنها مجنونة لحد ما فتحتلي إعلان بيع على موبايلها، ولقيت صور شقتي بكل تفاصيلها الصالة، المطبخ، أوضة بنتي، وحتى التراس اللي احتفلنا فيه بعيد ميلادها!
وفي نفس اللحظة، وصل لجوزي محمد رسالة من مراته التانية اللي كان متجوزها عليّا في السر
خلاص يا حبيبي هنبدأ حياتنا الجديدة.
بس اللي ما كنتش أعرفه إن الست اللي وقفتني في الشارع مش مجرد واحدة كشفتلي جواز جوزي
دي كانت بتخبي عني سر عمره 38 سنة!
جوزي باع شقتي من ورايا وأنا عرفت بالصدفة وأنا راكبة الأتوبيس!
أنا اسمي مريم، ومتجوزة من أحمد بقالنا 15 سنة.
طول عمري كنت فاكرة إن بيتي وأماني وجوزي وبنتي ملك إيدي لحد اليوم اللي واحدة غريبة شدّتني من الأتوبيس وقالتلي جملة خلت الدم ينشف في عروقي
انزلي معايا بيتك اتباع!
بصيتلها باستغراب وقلت
إنتِ مين؟ وإزاي بتقولي الكلام ده؟
كانت الست شكلها مرعوب أكتر مني، وقالت
اعملي اللي بقولك عليه الأول وبعدها هفهمك كل حاجة.
طلعت موبايلها بسرعة، وفتحتلي إعلان عقاري.
أول ما شفت الصورة قلبي وقع.
دي شقتي!
نفس الشبابيك البيضا
نفس الصالة
نفس المطبخ
حتى أوضة بنتي سلمى كانت ظاهرة في الصور.
والتراس اللي عملنا فيه حفلة عيد ميلادها ال كان متصور هو كمان!
قريت الإعلان وأنا مش مصدقة عيني
شقة فاخرة للبيع بصورة عاجلة الأوراق جاهزة التسليم فوري.
همست
مستحيل
ردت الست بهدوء
للأسف ممكن جدًا.
بصيتلها.
الشقة دي باسمي!
قالت
عارفة.
أمال بتتباع إزاي؟
سكتت لحظة، وبعدين قالت
لأنك من سنتين مضيتي توكيل لجوزك أحمد.
حسيت إن نفسي اتقطع.
افتكرت فعلًا اليوم ده.
كنا بنفكر نبيع الشقة ونشتري بيت أكبر في التجمع، وأحمد قال إن التوكيل هيخلّي إجراءات البيع أسهل لو لقينا فرصة مناسبة.
الخطة ما كملتش
لكن أحمد قالي إن مفيش داعي نلغي التوكيل، ويمكن نحتاجه بعدين.
وأنا وثقت فيه.
الست كملت
ميعاد البيع بكرة.
بكرة؟!
وفي مشتري جاهز بالفعل.
قعدت مكاني وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
وبعدين سألتها
إنتِ عرفتي كل ده إزاي؟
فتحت موبايلها تاني، وورّتني صور لأحمد.
كان خارج من مطعم في الزمالك، ومعاه ست شعرها أسود، شكلها في التلاتينات.
في صورة كانت حاطة إيدها على دراعه.
وفي صورة تانية.
وبعدين ورّتني صورة خلتني مش قادرة أتكلم.
قالت
دي اسمها نورا.
بلعت ريقي.
مراته؟
الست بصتلي في عيني وقالت
أيوه.
حسيت كأن حد ضربني على دماغي.
يعني إيه مراته؟!
يعني أحمد متجوزها عليكي من فترة.
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
لأ أحمد مستحيل يعمل كده.
ردت
هو عمل.
وبعدين قالت
نورا شغالة في شركة استشارات، والشركة دي مرتبطة بكذا شركة أحمد مسجلها بأسماء مختلفة.
بصيتلها وأنا بحاول أستوعب.
هو عايز فلوس الشقة ليه؟
هنا الست سكتت.
ولما اتكلمت، صوتها كان أخطر
أحمد عليه ديون بأكتر من 400 ألف جنيه.
وعايز يبيع الشقة عشان يسددهم؟
مش كلهم.
أمال؟
هو حجز لنورا شقة جديدة عشان يبدأ معاها حياة جديدة.
حسيت بالغضب بيغلي جوايا.
فجأة كل حاجة بدأت تركب مع بعض.
شنطة السفر اللي أحمد جهزها من غير ما يقولي.
إصراره إنه ياخد سلمى عند أهله النهارده.
وتأكيده الغريب إني أقعد كام يوم عند أختي.
كان بيبعدني عن البيت
لحد ما يبيعه!
بصيت ناحية محطة الأتوبيس وقلت
خديني عند أقرب مكتب توثيق.
وبالفعل، بعد أقل من ساعتين، كنت قاعدة قدام الموثق.
طلبت إلغاء التوكيل.
الموظف قلب في الأوراق، وبعدين قال
حضرتك عارفة إن حد طلب صورة رسمية من التوكيل من كام يوم؟
رفعت عيني له.
مين؟
قال اسم أحمد.
ساعتها فهمت.
الموضوع مش قرار أخده امبارح.
أحمد كان بيخطط من أسابيع.
بعد ما خرجت من عند الموثق، بصيت للست اللي أنقذت بيتي وقلت
أنا رجعت شقتي دلوقتي بقى قوليلي إنتِ مين؟
دخلنا كافيه قريب.
الست طلعت صورة قديمة جدًا.
الصورة كان فيها بنت صغيرة في سن المراهقة، شايلة بيبي ملفوف في بطانية بيضا.
وبعدين حطت قدامي ورقة.
شهادة ميلاد.
بصيت في التاريخ
وبعدين في الاسم القديم المكتوب.
اتجمدت مكاني.
الاسم ده
كان الاسم اللي أهلي بالتبني قالوهولي مرة واحدة وأنا صغيرة، وبعدها رفضوا يتكلموا عنه تاني.
رفعت عيني للست.
قالت
اسمي سهام.
هزيت راسي.
سهام مين؟
قالت بصوت مكسور
أنا أمك الحقيقية.
حسيت إن الكافيه كله اختفى من حواليا.
لأ
أنا بدور عليكي من سنين.
إنتِ كدابة!
لأ يا مريم.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
وأنا عارفة إنك مش هتصدقي كلامي عشان كده عملت تحليل DNA.
قبل ما أقدر أرد، تليفونها رن.
بصت للشاشة
وفجأة وشها اتغير.
مريم
في إيه؟
مدت الموبايل ناحيتي.
كانت رسالة من أحمد.
إنتِ ما كانش لازم تدخلي في الموضوع. دلوقتي هضطر أتصرف بطريقة تانية.