الغريبه اللي كشفتلي خيانه
الغريبه اللي كشفتلي خيانه
كلمك إنتِ؟
أيوه.
ليه؟
سكتت شوية، وبعدين قالت
لأنه كان عارف إني بدور عليكي.
حسيت بغصة في حلقي.
وقالك إيه؟
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي مريم تعرف الحقيقة بس ما تديهاش الملف إلا لما تكون في أمان.
وإيه الحقيقة؟
قالت
أحمد كان بيسرق من شركة أبوكي.
اتجمدت.
إيه؟
كان بيدخل فلوس في شركات بأسماء ناس تانية، وبعدها يحولها لحسابات هو متحكم فيها.
وال ألف؟
جزء صغير من اللي أخده.
قفلت عيني.
فجأة كل حاجة بقت منطقية.
الفلوس.
الشركات.
بيع الشقة.
الجواز التاني.
كل ده كان محاولة يهرب بيها أحمد من اللي عمله.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه
طيب ليه أبويا ما بلغش عنه؟
سهام قالت
كان هيبلغ.
أمال؟
أحمد عرف.
سكتت.
وبعدها بأيام أبوكي مات.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
بتقولي إن أحمد قتله؟
لأ، أنا ما قلتش كده.
أمال؟
أبوكي مات بأزمة قلبية حسب التقرير.
بس؟
بس قبل موته كان مرعوب.
في اليوم التالي، روحت أنا والمحامية نهى لبيت أبويا القديم.
دخلت المكتب.
كل حاجة كانت زي ما هي تقريبًا.
المكتبة.
المكتب الخشبي.
حتى الساعة القديمة اللي كانت بتدق كل ساعة.
نهى بدأت تدور في الأدراج.
وأنا افتكرت فجأة جملة كان أبويا بيقولها لي وأنا صغيرة
الحاجات المهمة يا مريم عمرها ما بتكون في المكان اللي الناس بتدور فيه.
بصيت للمكتب.
حركت درج صغير.
ما اتحركش.
نهى قربت.
استني.
ضغطت على جزء صغير من الخشب.
وفجأة
الدرج اتفتح.
جواه فلاشة صغيرة.
ومظروف أبيض مكتوب عليه
لمريم لو أحمد حاول ياخد منها أي حاجة.
إيدي اتجمدت.
فتحت المظروف.
جواه ورقة بخط أبويا
بنتي مريم، لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي بالطريقة اللي كنت أتمنى.
بدأت دموعي تنزل.
أحمد خان ثقتي، وحاول يستخدم اسمك وتوكيلاتك في معاملات أنا رفضتها.
أنا سجلت كل حاجة.
الفلاشة فيها الحسابات والتحويلات والأسماء.
لو حاول ياخد بيتك، ما تفاوضيهوش روحي للشرطة والمحامي فورًا.
وأهم حاجة ما تخليش الخوف يخليكي تسكتي.
حضنت الورقة.
ولأول مرة من سنين
حسيت إن أبويا لسه بيحميني.
في نفس اليوم، نهى سلمت نسخة من الملفات للجهات المختصة.
وبعد مراجعة الحسابات، اتضح إن أحمد كان بيستخدم شركات بأسماء أشخاص مختلفين لتحويل أموال من مشروعات والد مريم القديمة.
والأسوأ
إن نورا نفسها كانت مجرد واجهة.
الشركة المسجلة باسمها كانت جزءًا من الخطة.
لما عرفت الحقيقة، انهارت.
وقالت كل اللي تعرفه.
واعترفت إن أحمد أقنعها إنه منفصل عن مريم وإن الشقة ملكه.
لكن الدليل الحاسم كان الفلاشة.
بعد أيام، تم إيقاف إجراءات البيع رسميًا.
والشقة رجعت تحت سيطرة مريم بالكامل.
أما أحمد
فما بقاش عنده وقت يهرب.
ولما واجهته مريم للمرة الأخيرة، كان واقف قدامها من غير الكلمة المعتادة
مريم، أنا جوزك.
قال
أنا كنت مضغوط.
بصت له وقالت
كل الناس بتتضغط يا أحمد.
بس مش كل الناس بتبيع بيت مراتِها من وراها.
سكت.
ومش كل الناس بتتجوز واحدة تانية وتطلب منها تستنى فلوس مراته الأولى.
نزل عينيه.
أنا غلطت.
هزت راسها.
لأ.
وقفت قدامه بثبات.
إنت ما غلطتش إنت خططت.
وسابته ومشيت.