بعد ست سنين رجع ابو بنتي وهو بينزف ج الاخير
بعد ست سنين رجع ابو بنتي وهو بينزف ج الاخير
الرصاصة ضربت الحيطة جنب راسي، والزجاج اتكسر في لحظة.
صرخت من غير ما أحس، ومحمود حاول يقوم من السرير رغم الجرح، لكنه وقع تاني وهو بيضغط على صدره.
“سلمى! ورا السرير!”
نزلت بسرعة على الأرض، وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.
الممرضة جريت ناحية الباب وهي بتصرخ:
“أمن! حد يجيب الأمن!”
لكن الراجل اللي دخل كان أسرع.
رفع س\لاحه تاني.
وفجأة باب الغرفة اتفتح بعنف، واتنين من رجالة محمود دخلوا واندفعوا عليه.
حصلت خناقة في ثواني.
صوت صريخ.
زجاج بيتكسر.
وأجهزة بتقع على الأرض.
وأنا كنت متسمرة مكاني.
لحد ما سمعت محمود بيصرخ:
“خدوا سلمى واطلعوا بيها!”
واحد من رجاله قرب مني ومد إيده.
“يلا يا دكتورة!”
رفضت.
“محمود!”
بصيت ناحيته.
كان ماسك جنبه والدم بدأ يظهر تاني على الشاش.
لكنه رغم الألم، كان بيبص لي أنا بس.
“اخرجي!”
“مش هسيبك.”
قال بصوت مكسور:
“المرة دي… مش هسمح لهم ياخدوا حد مني.”
شدني الراجل من إيدي وخرجني من الغرفة.
وأول ما خرجت، لقيت الممر كله مليان حراسة.
المستشفى اللي من شوية كانت مكان آمن، اتحولت في دقائق لساحة حرب.
وصلنا لممر جانبي، وأنا فجأة وقفت.
“استنى.”
الراجل بص لي.
“إيه؟”
“مريم.”
وشه اتغير.
“إيه اللي حصل لمريم؟”
“مفيش حاجة.”
“كذاب.”
قلبي كان بيخبط بعنف.
“إنت قلت إنهم عارفين عنها.”
سكت.
مسك جهاز الاتصال وقال:
“اتأكدوا من البنت فورًا.”
ثواني.
وبعدين صوته اتغير.
“إيه؟”
سكت يسمع.
وبعدين بص لي.
“الدكتورة… لازم نتحرك حالًا.”
“ليه؟”
“البيت فاضي.”
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
“يعني إيه فاضي؟”
“جارتك موجودة، لكن البنت مش موجودة.”
رجلي خانتني.
مسكت الحيطة.
“مريم.”
كل حاجة جوايا انهارت.
طلعت موبايلي واتصلت بنادية.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
مفيش رد.
وبعدها جالي اتصال.
رقم غريب.
رديت وأنا بحاول أتنفس.
“ألو؟”
صوت راجل جه من الناحية التانية.
“لو عايزة بنتك ترجعلك…”
سكت.
أنا اتجمدت.
“مريم معاك؟”
ضحك.
“أيوه.”
صرخت:
“إنت عايز إيه؟!”
“عايز محمود.”
بصيت ناحية باب العناية المركزة.
“محمود مصاب.”
“مش مهم.”
“إنت مين؟”
سكت ثواني.
وبعدين قال:
“اسألي محمود عن اللي حصل لأخوه.”
وقفل.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتكلم.
بعد لحظات، خرج محمود من الغرفة على كرسي متحرك، ورجاله حواليه.
أول ما شاف وشي، فهم إن في حاجة حصلت.
“مريم؟”
دموعي نزلت.
“خدوها.”
ملامحه ماتت.