وكان لقاونا حياه ج الاخير

وكان لقاونا حياه ج الاخير

توبيخ قاسي حصلت عليه من السيد “سامر” على مغادرتها للعمل دون إستأذانه…

فهم بشركة خاصة وليس بعمل حكومي يستطيعون التَزْويغ منه كما يشاءون.

– إيه اللي حصل لكل ده يا أستاذ “سامر”…

توقف “سامر” عن صراخه بها وأخفض رأسه بإحترام عندما وجد نفسه أمام “كريم”.

– دكتور “كريم” أهلاً بحضرتك في قسمنا يا فندم.

تجاهل “كريم” تحيته وتساءَل عن سبب صراخه عليها، فهو بالمصادفه كان يمر بهذا الطابق.

– الأستاذة سابت الشغل إمبارح من غير ما تستأذن.

– وده يستدعي الصراخ ده كله عليها… افهم منها السبب وبعدين احكم يا أستاذ “سامر” مواظفينا مش عبيد عندنا.

عندما وجدت “خديجة” الحرج يحتل ملامح السيد “سامر” أسرعت بتوضيح الأمر.

– أنا عارفه إني غلطانه يا فندم وأوعدك مش هتتكرر تاني.

نظر إليها “كريم” بتقدير ثُمّ ابتسم وأشار إليها لتعود لعملها.

– اتفضلي على مكتبك يا آنسه “خديجة”.

تعلقت نظرات “خديجة” به عندما استدار بجسده ليُغادر الغرفه وسُرعان ما أخفضت رأسها نحو سطح مكتبها لتتفادى نظرات السيد “سامر” المتجهمة.
…..

في نهاية نقاشهم عن صفقة الأدوية الجديدة لا يعلم “كريم” لما انبثق الكلام منه عن “خديجة” وعن توبيخ السيد “سامر” -مدير قسمها- لها.

تجهمت ملامح “خالد” وهو يستمع إلي التفاصيل التي يسردها له عن الموقف وكيف شعر بالتقدير والإحترام نحوها لردة فعلها.

ولأن “كريم” يشعر بالإختلاف بينها وبين شقيقتها -التي استطاع مراضتها عن موقفه السخيف معها بهدية باهظة الثمن- استمر بالكلام عن “خديجة” ومدحها.

ضاقت عينيّ “خالد” بنظرات تحمل الغضب وهو يرى كيف ابتهجت ملامح “كريم” وهو يتحدث عنها.

••••••••••••••

الفصل التاسع

أغلق “خالد” الكتاب الطبي الذي ڪان يقرأ فيه بعدما شعر أنه لا يقوى على المواصله بسبب تشتت عقله.

حديث “كريم” عنها، تلك الإبتسامة التي تحتل ملامحها كلما رأته..

تفاصيل أصبح يُلاحظها كلما تصادف معها في ردهة الشركة.

أغلق جفنيه لعله يستطيع طرد ذلك الشعور الذي بات مؤخرًا يؤرق مضجه.

نهض من فوق فراشه ثُمّ غادر الغرفة متجهًا نحو غرفة أَخَاه.

توارى جانبًا بعدما انتبه على صوت “نورسين” التي جلست جوار “أحمد” على فراشه الصغير تقص له حكاية.

اِلتمعت عيناه بنظره حانية وهو ينظر إليهم، فـ “نورسين” منذ أن أصيب “أحمد” بساقه وكُسرت وهي تهتم به.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *