جوزي خلف من اقرب صاحبه ليا

جوزي خلف من اقرب صاحبه ليا

هبة سكتت لحظة… وبعدين قالت بصوت متقطع من كتر الضحك:

“النهارده بالظبط أول ذكرى ليهم سوا… وسمر كانت عاملة عشا كبير، وداعية أهله وصحابهم عشان يفاجئوا كريم بخبر إنها هتولد قريب.”

قلبي كان بيدق بعنف… ومش عارفة ليه لسه بسمع.

كملت هبة:

“قبل ما يقطعوا التورتة… سمر فجأة مسكت بطنها وصرخت. وقعوا كلهم في البيت. كريم جري بيها على المستشفى وهو منهار.”

سكتت ثانية… ثم قالت:

“وهناك… كانت الهدية اللي القدر مخبيه ليهم.”

همست: “يعني إيه؟”

قالت:

“الدكتور بعد الفحوصات قال إن الحمل كله كان كاذب… مفيش طفل أصلًا.”

اتجمدت في مكاني.

كملت:

“بطنها كانت ورم كبير ومشاكل هرمونات… وهي كانت عارفة من بدري، بس كذبت على كريم وقالتله إنها حامل عشان يفضل معاها.”

نفسي اتقطع.

“والصدمة الأكبر… إن كريم بعد ما عرف، فتش موبايلها قدام الناس… ولقى رسائل بينها وبين راجل تاني… وطلع أصلًا مش عارف مين فيهم الأب لو كان في طفل فعلًا.”

غمضت عيني… وأنا حاسة الدنيا بتلف.

هبة قالت وهي بتتنهد:

“كريم طردها من البيت قدام الكل… وهي خرجت تصرخ وتعيط، والناس واقفة تتفرج.”

قفلت معاها المكالمة… وقعدت ساكتة.

ما فرحتش.

ما شمّتتش.

بس لأول مرة من شهور… حسيت إن الوجع رجع لمكانه الطبيعي.

بعد أيام… كريم جه يقف تحت بيتي.

وشه مرهق… شعره منكوش… وعينه مليانة ندم.

قال:

“منى… أنا اتدمرت. سامحيني.”

بصيتله من الشباك… نفس الراجل اللي كسرني.

ونزلتله بهدوء.

وقف قدامي مستني كلمة ترجعله عمره.

قلت له:

“اللي بينكسر مرة… بيتغير للأبد.”

وسبتُه واقف… ومشيت.

بعد سنة… كنت شايلة طفلي بين إيديا من راجل عرف يعني إيه أمان.

وساعتها فهمت…

إن بعض الخسارات

مش نهاية.

دي نجاة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *